الألباب المغربية/ ضعيف عبد الإله
في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات الوطنية المقبلة، تعمل المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على ترسيخ نموذج جديد في تدبير العمليات الانتخابية يقوم على الشفافية والمهنية وجودة التنظيم. وقد جاءت التوجيهات السامية لجلالته لتؤكد مرة أخرى على الأهمية الكبرى التي يكتسيها تعزيز الحكامة الجيدة في مختلف مراحل الإعداد لهذه المحطات، بما يعكس المكانة المرموقة للمملكة ورسوخ مؤسساتها الدستورية. وانسجامًا مع هذه الرؤية الملكية المستنيرة، تضطلع وزارة الداخلية، تحت إشراف الوزير عبد الوافي لفتيت، بدور محوري في تأمين الظروف اللازمة لإنجاح هذه الاستحقاقات عبر اعتماد آليات حديثة للتدبير الإداري، وتطوير الخدمات الموجهة للمواطنات والمواطنين، وتنظيم عمليات التوعية التقنية المتعلقة بتحديث المعطيات واللوائح الانتخابية. وفي هذا الإطار، تم تخصيص خدمة رقمية عبر الرقم 2727 لتمكين عموم المواطنات والمواطنين من التأكد من وضعية تسجيلهم بطريقة سهلة ومبسطة.
وفي هذا السياق، تولي الدولة اهتمامًا خاصًا بفئة الشباب باعتبارها ركيزة أساسية في المجتمع، حيث تعمل المؤسسات المعنية على تيسير ولوجهم إلى الخدمات الإدارية المرتبطة بتحديث التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتوفير المعلومات والإرشادات اللازمة لهم بطريقة مبسطة وعصرية، بما يعكس الحرص على إدماجهم في المسارات المؤسساتية والمواطنة في إطار احترام القوانين والضوابط التنظيمية الجاري بها العمل.
ويُعد الانخراط في العمليات المواطنة ذات الصلة، سواء من خلال تحديث المعطيات أو التفاعل مع الخدمات الإدارية المتاحة، عنصرًا أساسيًا في تجسيد روح الانتماء الوطني وتعزيز أسس المشاركة المدنية القائمة على المسؤولية واحترام الثوابت الدستورية والقيم الراسخة للمملكة. كما يعكس ذلك وعيًا جماعيًا بأهمية المساهمة، كلٌّ من موقعه، في دعم مسارات التنمية وتحصين المؤسسات من مختلف الممارسات التي قد تخلّ بقيم النزاهة أو تستعمل الفضاء العام لأغراض غير منسجمة مع الضوابط القانونية والأخلاقية.
إن المملكة المغربية، بقيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، ماضية بثبات نحو تعزيز أسس دولة الحق والقانون، وإرساء نموذج مؤسساتي متجدد يقوم على الكفاءة والشفافية، بما يضمن تكافؤ الفرص، ويحفظ كرامة المواطن، ويصون ثوابت الأمة ومقدساتها. ويأتي العمل المتواصل الذي تباشره مختلف القطاعات المؤسساتية ليجسد هذا التوجه، ويبرز التزام الدولة بمواصلة بناء نموذج ديمقراطي وتنموي رائد في محيطه الإقليمي والدولي. وإذ نقدّم هذا النص بصياغة رسمية متوازنة ودبلوماسية المحتوى، نرجو أن يكون منسجمًا مع المعايير المطلوبة، وملائمًا للاستخدام في السياقات الإدارية أو التواصلية التي تستلزم لغة رصينة وهادئة، تعكس احترام المؤسسات وتقدير الجهود المبذولة لخدمة الوطن في إطار رؤية ملكية حكيمة ومستقبلية.