الألباب المغربية
احتضنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يومه الخميس 2 يوليوز 2026، بالرباط حفل استقبال رسمي نظم على شرف المستفيدات والمستفيدين المغاربة من برنامج فولبرايت ” Fulbright “برسم السنة الجامعية 2026-2027، ترأسه الكاتب العام للوزارة، نورالدين الحلوي، ونائب رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، بنجامين زيف “Mr. Benjamin Ziff”، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارةاللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي(MACECE)، وائل بنجلون وعدد من أعضاء مجلس إدارتها، وريبيكا جيفنر “Dr. Rebecca Geffner “، المديرة التنفيذية للجنة، بالإضافة إلى ممثلين عن الوزارة وعن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، وعدد من خريجي برنامج فولبرايت.
ويأتي هذا الحفل احتفاء باختيار 41 مستفيدا ومستفيدة من مختلف جهات المملكة، من بينها مراكش، والدار البيضاء، وفاس، ووجدة، والرباط، وسلا، وتطوان، والرشيدية وورزازات، لمتابعة دراساتهم العليا بسلك الماستر، أو إنجاز بحوث الدكتوراه وما بعد الدكتوراه، أو تدريس اللغة العربية، أو الاستفادة من برامج للتطوير المهني بالولايات المتحدة الأمريكية، في إطار أحد أعرق برامج التبادل الأكاديمي والثقافي على الصعيد الدولي.
وسيلتحق المستفيدات والمستفيدون بمؤسسات جامعية أمريكية مرموقة، من بينها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة نيويورك، وجامعة شيكاغو، وجامعة ديوك، وجامعة واشنطن، وجامعة ولاية أريزونا، إلى جانب جامعات أمريكية أخرى، في تخصصات تشمل علوم الحاسوب، والمعلوماتية الحيوية، والهندسة المعمارية، والعلوم البيئية، والتخطيط الحضري، والصحافة، والإنتاج السينمائي، والعلوم الطبية الحيوية، وتكنولوجيا التعليم، وغيرها من المجالات ذات الأولوية.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة نيابة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار،أعرب الكاتب العام عن اعتزاز المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمتانة وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي يشكل التعاون الأكاديمي والعلمي أحد ركائزها الأساسية، مضيفا بأن تدويل التعليم العالي، لاسيما من خلال تعزيز برامج الحركية الأكاديمية، وفي مقدمتها برنامج فولبرايت، يشكل خيارا استراتيجيا أساسيا للارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي وتعزيز إشعاع الجامعة المغربية وتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والارتقاء بأدائها وجودتها.
ومن جانبه، أفاد نائب رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، أنه: “بينما يحتفل برنامج فولبرايت بمرور 80 سنة على تأسيسه عالميا، وتدخل الشراكة المغربية الأمريكية في إطار هذا البرنامج عامها الرابع والأربعين، فإننا نحتفي بهؤلاء الباحثين والأساتذة والمهنيين، مع تجديد امتناننا لحكومة المملكة المغربية على دعمها الثابت، والتزامنا المشترك بتوسيع هذه الشراكة ذات الأثر العميق في حياة الأفراد لفائدة الأجيال القادمة”.
كما أكدت المديرة التنفيذية للجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، أن “هذا الحفل يأتي في سياق أصبحت فيه الحركية الدولية أحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية المغربية في مجال التعليم العالي. إذ أن تبادل المعارف والخبرات بين المؤسسات المغربية ونظيراتها الدولية يدعم المنظومة الوطنية للتعليم والبحث في مجملها. وتتجاوز تجربة فولبرايت بكثير التطور الأكاديمي أو المهني الفردي، إذ سيعود كل مشارك إلى المغرب مزودا بمهارات جديدة وشبكات علاقات ورؤى متعددة تسهم في تنمية الرأسمال البشري للمملكة”.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث يكتسي هذه السنة أهمية خاصة، لتزامنه مع الاحتفاء بما يقارب 250 سنة من الصداقة المغربية الأمريكية، ومع الذكرى الثمانين لبرنامج فولبرايت، الذي يظل أحد أبرز نماذج الشراكة الأكاديمية والثقافية بين البلدين.
وقد نظمت اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، (MACECE)، خلال نفس اليوم، برنامجا توجيهيا لفائدة المستفيدين، أشرف عليه خريجو برنامج فولبرايت وأطر اللجنة وممثلون عن مؤسسة أميديست ووزارة الخارجية الأمريكية، بهدف إعداد المشاركين أكاديميا وثقافيا ولوجستيا لمرحلة إقامتهم بالولايات المتحدة الأمريكية، بما يضمن استفادتهم المثلى من هذه التجربة العلمية والإنسانية المتميزة.