الألباب المغربية/ محمد عبيد
شهدت الأوساط الإعلامية والمجتمعية، تفاعلاً كبيراً وأصداءً واسعة إثر التغطية المتميزة التي خصصتها إذاعة “مونت كارلو الدولية” (فرنسا)، وتحديداً عبر التقارير والبرامج الحوارية للصحفية البارزة سميرة أونابي، لموضوع قرار المغرب التاريخي بالعودة النهائية إلى التوقيت القانوني العادي (توقيت غرينتش GMT) وإلغاء الساعة الإضافية اعتباراً من يوم الأحد 20 شتنبر 2026.
وقد تركزت النقاشات والأصداء المترتبة على تلك المواكبة الإعلامية حول ثلاثة محاور أساسية:
1. الارتياح الشعبي الواسع وعفوية النقاش
نقلت التغطية الإذاعية أصوات المواطنين المغاربة الذين عبروا عن ارتياح عميق بعد نحو ثماني سنوات من الجدل والمعاناة النفسية والجسدية المرتبطة بالتوقيت الإضافي (GMT+1). وركزت النقاشات على انتهاء التعب اليومي للتلاميذ والأسر في الصباح الباكر، وتراجع الهوة بين القرارات الحكومية السابقة والانتظارات الشعبية الملحة.
2. الأبعاد السياسية وتوقيت القرار
أثارت مواكبة الإذاعة تساؤلات حيوية بين الضيوف والمحللين بشأن أبعاد القرار التنظيمي والسياسي؛ حيث جاء تفعيل المرسوم رقم 2.26.530 في محطة حساسة تزامنت مع الترتيبات والتحضيرات السياسية في خريف 2026، مما دفع المراحلين إلى قراءة الخطوة في سياق “الاستجابة لضغط الشارع” والتفاعل الإيجابي مع القواعد الشعبية.
3. تداعيات الفروق الزمنية مع أوروبا
تناولت البرامج كيف سيتأثر مغاربة العالم، ولا سيما الجالية المقيمة في فرنسا وأوروبا عموماً، بهذا القرار. وبما أن المغرب ثبّت توقيته القانوني رسمياً على خط غرينتش بينما تستمر دول الاتحاد الأوروبي في نظام تغيير التوقيت (الصيفي والشتوي)، فقد سلطت التغطية الضوء على انعكاس ذلك على قطاعات الأعمال، والاتصالات العائلية، فضلاً عن مواعيد رحلات الطيران.
إجمالاً، عكست برامج إذاعة “مونت كارلو الدولية” من باريس هذا الحدث كخطوة هامة نحو إعادة التوازن الاجتماعي في المغرب، ونموذجاً حياً لاستجابة القرار السياسي للمطالب المجتمعية.
*إضاءة على المسار المهني والأدبي للإعلامية سميرة أونابي
تأتي هذه التغطية الموفقة لتؤكد مجدداً الاحترافية العالية للإعلامية المغربية سميرة أونابي، ابنة مدينة إفران، التي راكمت تجربة طويلة وغنية في وسائل الإعلام الوطنية والدولية قبل أن تزاوج بين الصحافة والإبداع الأدبي.
*النشأة والمسار الأكاديمي: وُلدت سميرة في مدينة إفران المغربية وتقيم حالياً في العاصمة الفرنسية باريس. وهي خريجة جامعة محمد الخامس بالرباط حيث حظيت بشهادة الدراسات العليا في الأدب العربي (تخصص الأدب الأندلسي)، إلى جانب شهادات عليا متخصصة في الإعلام السمعي البصري.
*المسار المهني: انطلقت مسيرتها من الإذاعة والتلفزة المغربية بالرباط كمذيعة ومراسلة من باريس، قبل أن تلتحق رسمياً بطاقم إذاعة “مونت كارلو الدولية” (MCD) في العاصمة الفرنسية سنة 2004. وتخصصت في تقديم نشرات الأخبار الرئيسية والبرامج السياسية، فضلاً عن تميزها كصحفية ميدانية ومحققة غطت أحداثاً ومناطق نزاع مسلح حول العالم.
*العطاء الأدبي: إلى جانب جديتها المهنية في الحقل الإذاعي، تنشط أونابي في المشهد الثقافي كشاعرة وروائية، حيث أصدرت روايتها الأولى بعنوان “وتمضي الأيام…”، لتؤكد بذلك عمق الترابط بين رسالة الكلمة الصحفية ونبل الإبداع الأدبي.
& كلمة وفاء ودعوة لمواكبة البرنامج
وفي هذا السياق، تكتسي هذه المواكبة الإعلامية قيمة مضافة لتقريب الأستاذة سميرة أونابي أكثر من جمهورها الواسع في عموم ربوع المملكة المغربية، وخاصة في منطقة الأطلس المتوسط وإقليم إفران (مسقط رأسها)، لدعوة المهتمين ومختلف شرائح المجتمع لمتابعة برامجها الحوارية والإخبارية عبر إذاعة “مونت كارلو الدولية” حيث تتميز برامجها بطرح قضايا ذات طابع وطني هادف في مختلف المجالات التنموية، والاجتماعية، والفنية، والثقافية، مع إشراك نبض الشارع الحي عبر استطلاعات الرأي الميدانية (“الميكرو-طروطوار”) التي تعكس تفاعلات المواطنين بكل عفوية وصدق.