الألباب المغربية/ مصطفى طه
رقصة الديك المذبوح، هو أسلوب بلاغي أدبي وسياسي متداول بكثرة بين الناس، يعني التخبط والتحركات اليائسة الأخيرة التي يقوم بها شخص فاشل، بحيث تشير إلى أن النشاط الملحوظ ليس دليلا على القوة، بل هو تشنج أخير وهزيمة محتومة.
هذا ما ينطبق على رئيس جماعة ترابية سابق بإقليم ورزازات، الذي يحاول التغطية عن فشله الذريع في تدبيره للشأن المحلي، بحيث أدخل المدينة في دوامة الإفلاس والشلل التامين.
هذا الرئيس الذي تم عزله من قبل المحكمة الإدارية استنادا إلى تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، والذي كشف عن خروقات وصفت ب”الخطيرة”، خلال ولايته التي شهدت تفشي النزاعات والصراعات الضيقة حول التسابق عن الامتيازات والغنائم، عنوانها البارز تضارب المصالح.
هذا الرئيس المعزول، لجأ إلى خطوة أقل ما توصف به أنها عبثية وغير مسؤولة، لأن خطر هذا النوع من الأساليب يؤسس لسابقة خطيرة تسمح لأي مسؤول محلي معزول، أن يستنجد بـ”شماعة الأعداء”، وأن يستدعي قضايا المظلومية والبكائية لتبرير فشل التدبير. وهو انزلاق يقوض مشروع الجهوية المتقدمة، ويشوّه صورة الديمقراطية المحلية التي يراهن عليها المغرب كنموذج في الاستقرار والتدرج المؤسساتي.
حري بالذكر، أن واقع التدبير والتسيير بالمدينة أصبح لا يطاق، في خرق سافر للقوانين المنظمة للجماعات الترابية خلال ولاية الرئيس المعزول ومن يدور في فلكه، وما ترتب عنه من تعطيل لمصالح المواطنين وعموم المرتفقين لهذه الجماعة الترابية.