إقليم شيشاوة.. حزب منيب يستنكر التدبير الغير المعقلن للماء الصالح للشرب

أسامة الورياشي

أرجع فرع الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم شيشاوة، “حالة العطش الكبرى” التي تعرفها مجموعة من الدواوير بالإقليم إلى غياب رؤية استباقية للمسؤولين المحليين، المنتخبين ومعينين، لتدبير الماء، وتواطؤ مكشوف مع المستثمرين الفلاحيين في الاستغلال الفاحش لهذه المادة الحيوية دون حسيب ولا رقيب، في غياب تام لأدنى شروط مراقبة مدى الالتزام بالمعايير المعمول بها في حفر الآبار من حيث العمق والعدد داخل الضيعة الواحدة.

وقال الحزب المشار إليه من خلال بيان له تتوفر جريدة “الألباب المغربية” الرقمية على نسخة منه، إلى أنه يتابع باستياء شديد مشكل العطش الذي تعاني منه مجموعة من الدواوير لاسيما بجماعات اهديل وسيدي بوزيد ولمزوضية، بسبب جفاف الآبار التي تزودهم بالماء، حيث أدى انقطاع هذه المادة الحيوية إلى احتجاج الساكنة بعدما وصلت معاناتها حدا لا يمكن احتماله، آخرها احتجاج ساكنة دوار “النواصر” بالجماعة الترابية سيدي بوزيد، أمام عمالة الإقليم بداية هذا الأسبوع.

و أكد المصدر ذاته، تضامنه المبدئي واللامشروط  مع كل ساكنة الإقليم التي تعاني من العطش في ظل هذه الأجواء الحارة، وخاصة ساكنة بعض الدواوير التي أفسد عليها غياب الماء فرحة عيد الأضحى، ولم تزدهم الحلول الترقيعية التي لجأ إليها المسؤولون إلا معاناة.

وأشار المصدر عينه، إلى أن الحزب سبق له أن نبه ودق ناقوس الخطر في مناسبات سابقة إلى خطورة ما ستؤول إليه الأوضاع، بسبب التساهل وعدم تطبيق القانون في حق أصحاب الضيعات الكبرى والصغرى، الذين يستنزفون هذه الثروة الحيوية بتجاوز العمق والعدد المسموح به في حفر الآبار، ما نتج عنه نضوب عدد من العيون أشهرها عين أباينو.

وفي هذا الصدد، دعا الحزب الاشتراكي الموحد، المسؤولين إلى تشديد المراقبة وتطبيق القانون على جميع الضيعات الفلاحية التي لا تحترم المعايير المعمول بها في حفر الآبار، وزجر المخالفين، والتقليل من الزراعات المستنزفة للماء، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها ترشيد استهلاك الماء، انسجاما مع حالة الجفاف التي عرفها الإقليم في السنوات الأخيرة.

كما دعا رفاق منيب المسؤولين إلى إيجاد حلول واقعية وفعالة لساكنة الدواوير التي تعاني العطش في هذا الصيف الحارق، والابتعاد عن (الحلول) الترقيعية (توزيع الخزانات المملوءة ) التي لا تزيد الوضع إلا تفاقما، وأحيانا تخلق للساكنة مشاكل هامشية.

واعتبر الاحتجاج حقا مشروعا للساكنة المحلية، للدفاع عن حقها الطبيعي في الماء الصالح للشرب، ودعا المسؤولين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الاحتجاجات بالبحث عن حلول جذرية لمشكلة الماء بالإقليم قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *