المهرجان الوطني للفنون والثقافة بفاتيك.. دكار تفوز بجائزة دوتا سيك الكبرى

الألباب المغربية

فازت جهة دكار بالجائزة الكبرى دوتا سيك، التي تمنح لأفضل مشاركة فنية إقليمية في الدورة ال 12 للمهرجان الوطني للفنون والثقافة بمنطقة فاتيك (وسط السنغال)، المقام من 8 إلى 12 يناير الجاري والذي حضره المغرب كضيف شرف.

وشارك وزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد مهدي بنسعيد الاثنين الماضي بفاتيك، في حفل الافتتاح الرسمي للدورة المنظمة تحت شعار “ماكي فنون وتراث”، وترأسها الرئيس السنغالي ماكي سال وذلك بحضور وزير الثقافة والتراث التاريخي السنغالي عليو سو، وعدد من أعضاء الحكومة ،وممثلو السلك الدبلوماسي المعتمد بدكار، من بينهم سفير صاحب الجلالة ،حسن الناصري، وأعضاء الوفد المغربي المرافق للمهدي بن سعيد.

وحققت جهة دكار أفضل مشاركة إقليمية في هذه الدورة بحصولها على الجائزة الأولى في المسرح والموسيقى والفنون البصرية والجائزة الثانية في الرقص.

وقد تم تسليم الجائزة لأليون كيبا باديان، مدير المركز الثقافي الإقليمي بليز سنغور في دكار، من قبل وزير الثقافة والتراث التاريخي أليو سو.

وتضمن برنامج هذا الحدث الثقافي معرضا وطنيا للكتاب، ومحاضرات حول الثقافة، الى جانب منتدى حول موضوع “السياسات الثقافية في السنغال: الإنجازات والتحديات”، وورشة عمل بعنوان “وجهات نظر متقاطعة حول الأدب والبناء المواطن”، فضلا عن لقاءات بين مؤلفين سنغاليين والجمهور.

وتأسس المهرجان عام 1996، من خلال توصية لمؤتمر التقارب الثقافي داخل الأمة السنغالية الذي عقد عام 1994 في كاولاك بمبادرة من رئيس الجمهورية السنغالية السابق عبده ضيوف (1981-2000).

وتم تنظيم أول مهرجان وطني للفنون والثقافة في تييس عام 1997، ثم بدكار (1999)، وزيغينشور (2001 و2003)، وتامباكوندا (2005)، وسان لوي (2007 و2012) ولوغا (2017) وكولدا (2018).

ويسلط المهرجان الضوء على الثقافات المحلية والتجارب الاثنية الثقافية في أجزاء مختلفة من السنغال.

وقد عاش جمهور مدينة فاتيك الاثنين الماضي على أنغام الموسيقى المغربية الكناوية، والعيساوية، حيث أتحفت فرقة كناوة من مدينة الصويرة بقيادة الفنانة الشابة هند النيرة، جمهور فاتيك الذي جاء بأعداد غفيرة من خلال أداء أغان رائعة مستوحاة من تراث موسيقى كناوة الغني.

وكان الجمهور أيضا على موعد مع فرقة “عيساوة” من مدينة سلا، بإشراف الفنان ياسر شرقي، والتي حلقت بالجمهور السينغالي إلى عوالم هذا الموروث الموسيقي التقليدي.

وتضمن برنامج مشاركة المغرب إقامة معرض للصناعات التقليدية، من إنتاج المدرسة الوطنية للفنون والحرف بتطوان التابعة لوزارة الشباب والثقافة والاتصال، ومعرض للخط المغربي، من إنجاز الفنان محمد قرماد بالإضافة إلى معرض للكتب يغطي مختلف مجالات التراث والثقافة المغربية.

وفي إطار مشاركة المغرب في هذا المهرجان، وقع المهدي بن سعيد وعليو سو بدكار، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والفنون والتراث.

ومن خلال هذه الاتفاقية، يتعهد الطرفان تطوير برامج التعاون في مجالات الفنون والثقافة وبتشجيع التعاون والتبادل الثقافي بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال.

وعلى هامش هذا الحدث الثقافي، أشرف بنسعيد يوم الثلاثاء الماضي، بمتحف نصب النهضة الإفريقية الشهير بدكار، على تدشين فضاء مخصص للتراث الثقافي المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *