هل لقاءات عمال الأقاليم لرأب الصدع بين الحكومة وشغيلة التعليم؟

الألباب المغربية/ محمد عبيد
كاريكاتور بريشة: محمد أيت خويا – قلعة مكونة

أقدم عدد من المسؤولين الترابيين بمختلف عمالات وأقاليم المملكة يوم الأربعاء 29 نونبر 2023 على عقد اجتماعات موسعة لطرح ومناقشة وإبداء الرأي بخصوص الأزمة القائمة بين نساء ورجالات التعليم على إثر اجتهاد الحكومة لتمرير النظام الأساسي الجديد والذي اصطدم بردة فعل قوية من الشغيلة التعليمية…
اللقاءات العاملية التي شاركت فيها فعاليات مهتمة بقطاع التعليم وشركائه المحليين (جمعيات آباء وامهات التلاميذ)…
قدم خلال اللقاءات بحسب التقارير الإعلامية لم تكن فيها الكلمات موحدة حيث سعى عدد من العمال في كلماتهم إلى ترطيب الأجواء سعيا منهم لتجاوز الاختناق باستحضار العقلانية لتدبير هذا الملف الشائك الذي تسبب في الأزمة بين مكونات التعليم والوزارة الوصية والحكومة بشكل عام…
الملاحظ هو أن كل عمال الأقاليم والعمالات اجتهدوا لاستدراج الحضور وممثلي القطاع محليا للمساهمة في الحد من هذا التوثر والعمل على إقناع نساء ورجال التعليم للعودة إلى مقرات عملهم استحضار لمصلحة المتمدرسين..
العيب في لقاءات المسؤولين الترابيين إما عن قصد أو عن فتوى من هرم الداخلية أو من رئاسة الحكومة هو تغييب ممثلي التنسيقيات الداعية إلى الإضراب والاحتجاج لاعتبارهم أن كل التنسيقيات خاضعة لإيديولوجيات؟!! .. وهو الموقف الذي قد يعثر مجهودات وتدخلات ممثلي وزارة الداخلية..
والدليل أنه في نفس اليوم وحتى لحظة انعقاد اجتماعات رؤساء الأقاليم بعدد من الفاعلين والمهتمين بقطاع التعليم، جرت وقفات احتجاجية ومنها ما توجت بمسيرة لفئة من نساء ورجال التعليم بعضها انخرطت فيها فئات أبوية وتلاميذية…
مما يدعو مجددا إلى العمل على تجاوز هذه الانفلاتات، وأن تستحضر كل الأطراف العقلانية وحسن النية في تدبير هذا الملف الذي لا يخدم مصلحة أي طرف من الأطراف المتنازعة، وأيضا تدعو هذه النازلة الحكومة إلى التراجع عن بعض مواقفها التي تزيد من التشنج وشد الحبل سيما عندما أقدمت على اقتطاعات من أجور الطبقة الشغيلة عن الأيام الفائتة، مما قد يفقدها الثقة فيما أعلنت عنه من إيقاف الاقتطاعات لاحقا؟. سيما وأنها ربطت إيقاف الاقتطاعات بتوقيف الإضرابات؟.. فضلا عن اعلانها عن تجميد النظام الأساسي ومراجعته واكتفائها باشراك النقابات التي تجمع عدد من الآراء على أن جل هذه النقابات صارت فاقدة لمصداقيتها تجاه الشغيلة ليس فقط في التعليم بل في جل القطاعات لكونها تستند في مواقفها على راي قادتها دون الرجوع الى قواعدها والاخذ باعتبار اقتراحاتها ونقلها بأمانة أمام الحكومة في اجتماعها بها.
فهل تفي لقاءات ممثلي وزارة الداخلية بالمأمول بالأقاليم والعمالات بالمتوخى من ورائها للحد من مزيد الاختناق في قطاع التعليم، الاختناق الذي جملة وتفصيلا لا يخدم مصلحة الوطن ككل؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *