الألباب المغربية/ محمد عبيد
حذّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع أزرو، من التداعيات المحتملة لاستمرار تأخر التساقطات المطرية، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على الوضع المائي والفلاحي والبيئي بالمنطقة، مطالبة السلطات العمومية باتخاذ إجراءات استعجالية لمواجهة الوضع.
وأوضحت الجمعية، في بيان للرأي العام، توصلت جريدة الألباب المغربية بنسخة منه، أن المنطقة تعيش، إلى جانب ندرة الأمطار، على وقع ما وصفته بـ”الوضع الكارثي” الذي تعرفه بعض مجاري المياه، فضلاً عن استمرار تلوث عدد من الوديان، من بينها “وادي تيزكيت” و”وادي عربة”، نتيجة تصريف المياه العادمة، وفق ما ورد في البيان.
وسجلت المصدر ذاته، أن تأخر الأمطار إلى جانب التلوث والضغط المتزايد على الموارد المائية، يثير مخاوف بشأن مستقبل الفرشة المائية والأنظمة البيئية، داعية إلى الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموارد الطبيعية وضمان حق السكان في الماء.
كما انتقدت الجمعية المذكورة، ما اعتبرته تأخراً في معالجة الاختلالات التي تعرفها بعض المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى استمرار معاناة تلاميذ وتلميذات من ظروف غير ملائمة، من قبيل غياب التدفئة أو ضعفها، وتسرب مياه الأمطار إلى الأقسام، فضلاً عن وضعية بعض المرافق والتجهيزات المدرسية.
وفي هذا السياق، طالب المصدر عينه الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل، من أجل توفير ظروف تعليمية لائقة، وضمان سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، مع إيلاء عناية خاصة للمؤسسات التعليمية التي تعاني من هشاشة البنية والتجهيزات.
وعلى مستوى قطاع الصحة، عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع أزرو عن قلقها إزاء ما وصفته باستمرار معاناة المواطنين من صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية، مطالبة بتعزيز الموارد البشرية واللوجستية، وتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، وضمان استفادة الساكنة من خدمات صحية تحترم الكرامة الإنسانية.
كما دعت الجمعية سالفة الذكر إلى معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، ومن بينها وضعية الطرق، والإنارة العمومية، والتطهير، والنقل، معتبرة أن استمرار هذه الاختلالات ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
وأكدت الجمعية، أن حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية تقتضي اعتماد مقاربة تشاركية، تقوم على إشراك الساكنة والهيئات المدنية في تتبع السياسات العمومية وتقييم أثرها على المنطقة.
وفي ختام بيانها، طالبت الجمعية المشار إليها السلطات المحلية والإقليمية بتحمل مسؤولياتها، ووضع خطة استعجالية لمواجهة تداعيات الجفاف والتدهور البيئي، وتحسين الخدمات العمومية، مع ضمان الحق في العيش الكريم، مؤكدة استمرارها في رصد أوضاع المواطنين والدفاع عن حقوقهم المشروعة، وفق ما جاء في البيان.