الألباب المغربية/ محمد عبيد
تتواصل أشغال تثنية الطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين إفران والحاجب وسط مطالب بتسريع وتيرة الإنجاز، بعدما تحولت بعض المقاطع إلى مصدر قلق يومي لمستعملي هذا المحور الحيوي، بسبب الحفر وضيق المسلك وغياب عدد من تجهيزات السلامة الطرقية.
ويمتد المشروع على طول 29 كيلومترا، بكلفة إجمالية تقدر بنحو 260 مليون درهم، ويراهن عليه في تحسين انسيابية حركة السير، والرفع من مستوى السلامة، وتعزيز الربط بين الإقليمين، فضلا عن دعم الجاذبية السياحية والاقتصادية للمنطقة.
غير أن جولات ميدانية وإفادات من مستعملي الطريق تشير إلى تفاوت واضح في وتيرة الأشغال بين المقاطع، مع استمرار وضعية صعبة في أجزاء من المحور، الأمر الذي يغذي مخاوف من تحول الورش إلى مشروع مفتوح دون آجال واضحة.
وكانت معطيات سابقة قد أفادت بأن نسبة تقدم الأشغال بلغت 65 في المائة في الشطر التابع لإقليم إفران، مقابل 30 في المائة في الشطر الموجود ضمن النفوذ الترابي لإقليم الحاجب، مع تحديد نونبر 2025 موعدا مرتقبا لاستكمال المشروع. غير أن استمرار الأشغال بعد هذا الأجل أعاد إلى الواجهة أسئلة حول أسباب التأخير، ومدى احترام الجدولة الزمنية المعلنة.
وتتركز الأشغال المنجزة، وفق إفادات محلية، في بعض المقاطع القريبة من مدخل مدينة إفران وصولا إلى محطة لتوزيع المحروقات، بينما ما تزال أجزاء أخرى في اتجاه إقليم الحاجب تعرف انتشارا للحفر، وضيق المسلك، وتغييرات متواصلة في مسارات السير.
وتزداد صعوبة التنقل خلال الفترة الليلية، بسبب محدودية التشوير الأفقي والعمودي في بعض المقاطع، وغياب العواكس الضوئية الكافية.
كما يرفع الضباب الكثيف وتقلبات الطقس، التي تميز المنطقة خلال فترات من السنة، من مستوى المخاطر على السائقين، ويجبرانهم على خفض السرعة تفاديا للحفر والمطبات والمقاطع غير المستوية.
ويطالب مستعملو الطريق والفعاليات المحلية المديريتين الإقليميتين للتجهيز والماء بإقليمَي إفران والحاجب بتقديم معطيات دقيقة حول وضعية المشروع، وأسباب التأخر، والآجال الواقعية المتبقية لاستكمال الأشغال وفتح الطريق في حلتها النهائية.
كما تتعالى المطالب باتخاذ إجراءات مؤقتة ومستعجلة إلى حين انتهاء الورش، تشمل ردم الحفر العميقة وتسوية المقاطع المتضررة، ووضع علامات تشوير واضحة، وتكثيف العواكس الضوئية، وتأمين حركة السير عند نقاط تغيير المسارات.
ولا ينظر إلى استكمال هذا المشروع باعتباره ورشا تقنيا فحسب، بل باعتباره محورا استراتيجيا يربط قطبين سياحيين واقتصاديين، ويساهم في تحسين شروط تنقل السكان والزوار، والحد من مخاطر حوادث السير.
وبينما تظل مسؤولية تحديد أسباب التأخر وتقديم الجدولة الجديدة من اختصاص الجهات المشرفة على المشروع، فإن الوضع الحالي يفرض تدخلا عاجلا لضمان سلامة مستعملي الطريق، في انتظار استكمال الأشغال وفق آجال واضحة ومعايير تضمن جودة البنية الطرقية واستدامتها.