الألباب المغربية/ مصطفى طه
في مغرب يسير بسرعتين، تعيش، حسيبة، صاحبة الثمانين عاما بدون مياه جارية أو كهرباء في كهف مظلم منذ سنوات، وسط الأوساخ والفضلات، والحشرات والزواحف، في وقت كانت تعتمد فيه على جيرانها لتوفير حاجياتها الغذائية، بالجماعة الترابية “الغياث” التابعة إداريا لإقليم آسفي، فقط أمنيتها الوحيدة الحصول على قليل من مادتي الشاي والسكر لسد رمق جوعها.
في ذات السياق، فكرامة حسيبة قد سقطت، وصار جسدها حيا بلا حياة، وقلبها عاجزا عن النبض الحقيقي. ولهذا، يجب على السلطة المحلية والإقليمية وعلى رأسها عامل إقليم آسفي ومن باب المسؤولية، التدخل لإعادة الكرامة لهذه السيدة الوحيدة الطاعنة في السن التي تعيش في ظروف قاسية، من خلال تنظيفها وتطهيرها، قبل نقلها صوب المستشفى قصد إخضاعها للفحوصات اللازمة والوقوف على وضعها الصحي والنفسي.
حري بالذكر، أن الدستور المغربي لعام 2011 يتضمن مجموعة واسعة من الحقوق والحريات التي تهدف بشكل مباشر إلى ضمان الحياة الكريمة للمواطنين. يُعتبر هذا الدستور وثيقة حقوقية متقدمة نصت صراحة على التزام الدولة بتوفير العيش الكريم وتكافؤ الفرص.