الألباب المغربية/ مصطفى طه
مع اقتراب تاريخ الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة ورزازات، الأخيرة ستعرف بروز وجه جديد ألا وهو مرشح الحزب الديمقراطي الوطني، جمال قاسي هذا الاسم الطموح الذي يعتمد على رهان العمل الميداني والتواصل المباشر مع ساكنة الإقليم، والدفاع عن قضاياها والمساهمة في تحقيق تطلعاتها التنموية.
في ذات السياق، مرشح حزب “المظلة”، لا محالة سيخلط الأوراق خلال الانتخابات التشريعية بالدائرة المذكورة، وذلك من أجل الإطاحة بالوجوه التقليدية التي احتكرت المقاعد لسنوات، بحيث سيتم فتح الباب أمام امتحان فعلي لخريطة سياسية بالإقليم ظلت لأعوام مرتبطة بأسماء وازنة، وشبكات انتخابية ممتدة، وتحالفات محلية تتغير من استحقاق إلى آخر، غير أن السنوات الخمس السالفة حملت معها تغيرات في الخريطة المحلية، تجعل استنساخ النتيجة السابقة أمرا غير مضمون.
وفي هذا الصدد، ساكنة إقليم ورزازات متحمسة لرؤية وجوه سياسية وضخ دماء جديدة مثل جمال قاسي، بدل ما يعرف بالأسماء التقليدية، انتخاب نواب برلمانيين فاعلين يمتلكون القدرة على الترافع القوي واليومي عن قضايا ومطالب الساكنة المحلية تحت قبة البرلمان، والالتزام بحضور جلسات التشريع والرقابة والدفاع المستمر عن مصالح الإقليم، فضلا عن تحويل الوعود الانتخابية إلى أسئلة كتابية وشفوية ومبادرات ميدانية تهم جميع القطاعات بدون استثناء.
ساكنة إقليم ورزازات، بحاجة لبرلمانيين حاضرين وفاعلين، مطلعين جيدا بمشاكل المواطنين، يدافعون عن مصالح الجماعات الترابية التابعة للإقليم، يترافعون من أجل التنمية المستدامة والعدالة المجالية، وفك العزلة وتطوير البنية التحتية مثل (مشروع نفق تيشكا أو تهيئة المنعرجات لربط الإقليم بالجهات الاقتصادية الكبرى، وتأهيل الطرق القروية لفك العزلة عن الجماعات الجبلية)، وكذا النهوض بالقطاعات الاجتماعية (تجويد الخدمات الصحية دعم المستشفى الإقليمي وتوفير الأطباء والتجهيزات، وتطوير العرض التربوي والجامعي للحد من الهدر المالي والزمني للطلبة)، وتحفيز الاقتصاد المحلي (دعم قطاع السينما والسياحة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للإقليم، وتشجيع الاستثمارات التي تخلق فرص شغل حقيقية لشباب المنطقة، وتثمين المنتجات المجالية والواحات)، ومواجهة التغيرات المناخية (الترافع من أجل تدبير عقلاني للموارد المائية، ودعم الفلاحين الصغار في مواجهة الجفاف، وحماية الواحات من الحرائق والتدهور).
المواطن الورزازي يريد من يمثله تحت قبة البرلمان مثل جمال قاسي مرشح الحزب الديمقراطي الوطني، لا من يكتفي بالحضور عند الاقتضاء. يريد من يسأل، ويترافع، ويتابع المشاريع، وينقل صوت الساكنة إلى المؤسسات، ويشتغل فعلا من أجل ساكنة الإقليم.