الألباب المغربية/ زينب دياني
تحتضن جهة بني ملال-خنيفرة، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 غشت 2026، فعاليات الدورة الثانية من أسبوع الاستثمار الخاص بمغاربة العالم، في مبادرة ترمي إلى تعزيز انخراط أفراد الجالية المغربية في الدينامية الاقتصادية والاستثمارية للمملكة، وفتح المجال أمام حاملي المشاريع للاستفادة من فرص الاستثمار وآليات الدعم والمواكبة.
وتنظم هذه المبادرة بمبادرة من وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بشراكة مع المراكز الجهوية للاستثمار، ومن بينها المركز الجهوي للاستثمار بني ملال-خنيفرة، الذي أعد برنامجاً متكاملاً يروم تقريب خدمات الاستثمار من مغاربة العالم، والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الجهة.
ويشكل هذا الأسبوع مناسبة مهمة أمام أفراد الجالية، خصوصاً حاملي الأفكار والمشاريع، للتعرف على مختلف الإمكانيات المتاحة للاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب الاستفادة من التوجيه والمواكبة في مختلف مراحل إعداد وإنجاز مشاريعهم.
برنامج متنوع ومواكبة ميدانية لحاملي المشاريع
وقد حرص المركز الجهوي للاستثمار على إعداد برنامج متنوع يجمع بين الورشات الموضوعاتية، واللقاءات المؤسساتية، وجلسات المواكبة الفردية والزيارات الميدانية، بما يسمح للمشاركين بالاطلاع عن قرب على مناخ الأعمال والفرص الاستثمارية التي توفرها الجهة.
كما يتضمن البرنامج تقديم معطيات حول آليات الدعم والتحفيز، وتمويل المشاريع، والتدابير الجبائية، فضلاً عن منظومة المواكبة الموجهة للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
واستهلت فعاليات الأسبوع يوم الاثنين 10 غشت بالمشاركة في تخليد اليوم الوطني للمهاجر، إلى جانب تنظيم الجلسة الافتتاحية وورشة حول مناخ وفرص الاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة وآليات المواكبة التي يوفرها المركز الجهوي للاستثمار. كما تم إطلاق فضاءات للاستقبال والتوجيه لفائدة مغاربة العالم بعدد من المواقع، من بينها دار مغاربة العالم ببني ملال والمطار الدولي بني ملال وتمثيلية المركز بالفقيه بن صالح.
ويشمل البرنامج كذلك زيارات ميدانية إلى عدد من المشاريع والبنيات الاقتصادية، من بينها قطب الصناعة الغذائية ومدينة المهن والكفاءات ببني ملال، بهدف تمكين المشاركين من اكتشاف الإمكانيات الاقتصادية للجهة والتعرف على بعض المشاريع والبنيات التي يمكن أن تشكل فرصاً واعدة للاستثمار.
الاستثمار.. بوابة جديدة لتعزيز ارتباط مغاربة العالم بالجهة
ولا تقتصر هذه الدينامية على مدينة بني ملال، بل تمتد إلى مختلف أقاليم الجهة، من خلال تنظيم ورشات ولقاءات للمواكبة بكل من خريبكة وأزيلال وخنيفرة والفقيه بن صالح، في إطار مقاربة ترابية تسعى إلى تقريب المعلومة والخدمات من حاملي المشاريع.
كما تم تخصيص فضاءات للاستقبال والتوجيه طيلة فترة البرنامج، بهدف تقديم المعلومات والإرشادات اللازمة ومساعدة المستثمرين من مغاربة العالم على إيجاد الحلول الملائمة لمشاريعهم.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يمكن أن تضطلع به الجالية المغربية من أدوار في دعم الاستثمار المنتج، ليس فقط من خلال تحويل الأموال، وإنما أيضاً عبر نقل الخبرات والكفاءات والتجارب والعلاقات الاقتصادية التي راكمها أفرادها ببلدان الإقامة.
ومن شأن تحويل هذه الطاقات إلى مشاريع استثمارية منتجة أن يساهم في خلق فرص الشغل، وتنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم المقاولات، وخلق قيمة مضافة داخل الجهة.
وتؤكد الدينامية التي تعرفها جهة بني ملال-خنيفرة خلال هذه المناسبة أن مغاربة العالم يشكلون شريكاً أساسياً في التنمية، وأن توفير المعلومة والمواكبة وتبسيط الولوج إلى مختلف آليات الاستثمار من شأنه أن يحول رغبة أفراد الجالية في الاستثمار بوطنهم الأم إلى مشاريع ملموسة ومستدامة.
وهكذا، يراهن أسبوع الاستثمار الخاص بمغاربة العالم على جعل الجهة فضاءً أكثر انفتاحاً على استثمارات أبنائها المقيمين بالخارج، وعلى تحويل الكفاءات والخبرات التي راكموها إلى رافعة جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يخدم مصالح الجهة والوطن ويعزز جسور الارتباط بين مغاربة العالم وبلدهم الأم.