الألباب المغربية/ المهدي الشواي
شهدت المدرسة العليا للتربية والتكوين التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يومي 22 و23 يوليوز 2026، حفل تخرج دفعة 2026، في مناسبة أكاديمية عكست المكانة التي تحتلها المؤسسة في منظومة تكوين الأطر التربوية، وجسدت استمرار التزامها بإعداد مدرسات ومدرسين يمتلكون الكفايات العلمية والمهنية اللازمة لمواكبة أوراش إصلاح التربية والتكوين. وقد اختير للحفل شعار “ورثة التميز.. أساتذة الغد”، تعبيراً عن رؤية المؤسسة في تخريج أجيال تحمل رسالة التعليم بروح المسؤولية والابتكار.
وشهد الحفل حضور بنعيسى الأطرسي، نائب رئيس جامعة ابن طفيل، وأمينة بن الشيخ، مستشارة رئيس الحكومة المكلفة بملف الأمازيغية، وعبد الكريم شهين، مدير المدرسة العليا للتربية والتكوين، وأحمد مصطفى الزعري، نائب مدير المؤسسة، وعلي النوري، الكاتب العام للمدرسة العليا للتربية والتكوين، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والأطر الإدارية والتقنية، وأسر الخريجين التي تقاسمت مع أبنائها فرحة التخرج.
واستهلت فقرات الحفل بكلمات أكدت أن الاستثمار في تكوين الأستاذ يظل المدخل الأساسي لبناء مدرسة عمومية قادرة على رفع تحديات الجودة والإنصاف، وترجمة التوجهات الكبرى لإصلاح المنظومة التربوية إلى ممارسات ميدانية فعالة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عبد الكريم شهين أن المدرسة العليا للتربية والتكوين جعلت من التكوين المتكامل خياراً استراتيجياً، يقوم على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتأهيل البيداغوجي والتكوين الميداني، بما يمكن الخريجين من الاندماج بكفاءة في محيطهم المهني. وأضاف أن التخرج لا يمثل نهاية لمسار التكوين، بل بداية لمسؤولية تربوية تستوجب التحلي بروح المبادرة والالتزام والتكوين المستمر، بما يخدم مصلحة المتعلم ويسهم في تجويد المدرسة المغربية.
ومن جانبه، أبرز أحمد مصطفى الزعري، نائب مدير المؤسسة، أن برامج التكوين أولت أهمية خاصة لتنمية الكفايات المهنية والديداكتيكية، من خلال اعتماد مسارات تجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، بما يتيح للطلبة اكتساب الخبرات الضرورية لممارسة مهنة التدريس وفق المستجدات التربوية والرقمية، ويعزز قدرتهم على التكيف مع التحولات التي يعرفها قطاع التربية والتكوين.
كما شكلت كلمة هيئة التدريس، التي ألقاها الأستاذ سعيد بكور والأستاذة إيمان الفحصي، لحظة للتأكيد على أن مهنة التعليم رسالة قبل أن تكون وظيفة، داعيين الخريجين إلى جعل أخلاقيات المهنة، والاجتهاد، والتعلم المستمر، قيماً راسخة في مسارهم المهني، لما لها من أثر في بناء أجيال واعية ومواطنة.
بدوره، عبر ممثل الخريجين عن اعتزازه بالانتماء إلى المدرسة العليا للتربية والتكوين، متوجهاً بالشكر إلى إدارة المؤسسة وأطرها التربوية والإدارية والتقنية، وإلى أسر الطلبة على ما قدمته من دعم ومواكبة، مؤكداً أن الخريجين يغادرون المؤسسة وهم أكثر وعياً بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في خدمة المدرسة المغربية.
واختتمت فعاليات الحفل بتكريم الطلبة المتفوقين وتوزيع شواهد التخرج، في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز، لتؤكد المدرسة العليا للتربية والتكوين بالقنيطرة، من خلال هذه المحطة، مواصلة رسالتها في تكوين كفاءات تربوية مؤهلة، قادرة على الإسهام في تجويد منظومة التربية والتكوين ومواكبة الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع التعليم بالمملكة.