الألباب المغربية/محمد عبيد
أفرزت الحركة الانتقالية الأخيرة التي اعتمدتها القيادة العليا للدرك الملكي، مجموعة من التعيينات والتنقيلات في صفوف مختلف السريات والمراكز الترابية على الصعيد الوطني، في إطار تدبير دوري للمسؤوليات وتعزيز دينامية العمل داخل الجهاز.
وبخصوص إقليم إفران، لم تعرف البنية القيادية تغييرات بارزة، باستثناء تعيين نائب قائد المركز الترابي بإفران قائداً للمركز الترابي برباط الخير بإقليم صفرو، في حين تم الإبقاء على الكومندار ياسين الركراكي على رأس القيادة الحركية الإقليمية لإفران، والكومندار رضا الرامي على رأس سرية أزرو.
ويعكس هذا الاختيار، بحسب متتبعين للشأن المحلي، حرص المؤسسة على ضمان الاستمرارية في تدبير الملفات الميدانية، والاعتماد على أطر راكمت تجربة عملية في التعاطي مع خصوصيات المجال الترابي بالإقليم، وما يطرحه من رهانات مرتبطة بحركة السير، والسياحة، والتوسع العمراني، والتنسيق الأمني اليومي.
كما يُنظر إلى هذا الاستقرار في مواقع المسؤولية باعتباره مؤشراً على الثقة في الأطر المعنية، بالنظر إلى ما أبانت عنه من حضور ميداني منتظم، وحرص على تنفيذ المهام وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبما ينسجم مع طبيعة العمل الدركي القائم على الجاهزية والانضباط والقرب من المواطنين.
وفي ظل ما يعرفه إقليم إفران من حركية متزايدة على أكثر من مستوى، سواء من حيث النشاط السياحي أو التحولات المجالية، فإن الحفاظ على نفس الوجوه القيادية داخل المؤسسة الدركية من شأنه أن يضمن قدراً أكبر من الانسجام في الأداء، ويعزز من منسوب النجاعة في مواكبة مختلف المستجدات الأمنية.
وهكذا، تبدو الحركة الانتقالية الأخيرة قد كرست، في ما يخص إفران وأزرو، منطق الاستمرارية أكثر من منطق التغيير، في سياق مؤسساتي يراهن على التراكم والخبرة، وعلى تثبيت حضور أمني فعّال يواكب متطلبات المرحلة.