الألباب المغربية/ مصطفى طه
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء أمس الخميس 25 يونيو الجاري، في الملف المعروف إعلاميا ب”إسكوبار الصحراء”، سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، بتهمة التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار بها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، والنصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ من طرف شخص يتولى مركزا نيابيا، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة عن طريق الضغط والتهديد.
في نفس الملف، قضت المحكمة في حق بلقاسم مير، البرلماني الأسبق لحزب الأصالة والمعاصرة ب10 سنوات سجنا نافذا، بتهمة التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والإرشاء، وتسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب الوطني بصفة اعتيادية وفي إطار عصابة واتفاق، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار بها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، وإخفاء أشياء محصلة من جنحة، وقبول شيك على سبيل الضمان.
كما قضت المحكمة في حق عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق السابق، ب12 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 150.000.00 درهم (15 مليون سنتيم)، بتهمة التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار بها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية.
كما قضت المحكمة ذاتها، في حق المتهمين عبد الرحيم بعيوي، والعربي الطيبي، وإسماعيل المعلم بـ9 سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 250.000.00 درهم (25 مليون سنتيم).
ارتباطا بالموضوع، قضت المحكمة في حق كل من علال حجي، وأحمد حجي، وسليمان حجي، وعبد القادر عبد اللاوي، وعبد القادر بن عودة، وجمال مهاجر، بالسجن النافذ لمدة 8 سنوات وغرامة مالية قدرها 700.000.00 درهم (70 مليون سنتيم، لكلواحد منهم.
كما أدانت المحكمة كل من سليمة بلهاشمي، وفؤاد اليزيدي ب6 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 120.000.00 درهم (12 مليون سنتيم)، والطيب تنيالي، وسليمان قدوري بالسجن النافذ 5 سنوات وغرامة مالية قدرها 100.000.00 درهم (10 مليون سنتيم).
أما المتهمين نوفل أحمامي، وسعيد الطنجي، ودليلة بزوي، فقد تمت إدانتهم بالسجن النافذ أربع سنوات وغرامة مالية قدرها 100.000.00 درهم (10 مليون سنتيم)، وخالد سداس بأربع سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 2.000.00 درهم، وحميد أمية، ومحمد المعزوزي بأربع سنوات حبساً نافذاً.
في الملف نفسه، أدانت المحكمة كل من عبد الرحمان الدخيسي، وتوفيق بنعيادة، بالسجن النافذ ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 1000.00 درهم، ورشيد حموا، والحسن ماني، وبوفلجة بنقسو بسنتين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1.000.00 درهم.
كما أدانت المحكمة كل من فدوى أزيرار بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1.250.000.00 درهم (125 مليون سنتيم)، وعبد الإله حنفي بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500.000.00 درهم (50 مليون سنتيم).
كما، قضت المحكمة، ببراءة المتهم نصر الدين بنعبيد من جميع المنسوب إليه.
حري بالذكر، أن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قررت مصادرة مبالغ مالية من عدد من المتهمين، من بينها 10 ملايين درهم من عبد النبي بعيوي، و8 ملايين درهم من عبد الرحيم بعيوي، و6 ملايين درهم من سعيد الناصري، و4 ملايين درهم من العربي الطيبي، و3 ملايين درهم لكل من إسماعيل المعلم وبلقاسم مير، مع إتلاف الوثائق المزورة المحجوزة.
وفي الشق المدني، استجابت المحكمة لعدد من مطالب إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وقضت بأداء تعويضات وغرامات جمركية ضخمة بمليارات الدراهم مرتبطة بكميات مختلفة من مخدر الشيرا وجرائم الصرف، من بينها الحكم بأداء 4 مليارات درهم تضامناً عن كمية 200 طن من مخدر الشيرا، و1.6 مليار درهم عن كمية 80 طناً، إضافة إلى مبالغ أخرى مرتبطة بعمليات تهريب وتحويلات مالية بالعملة الصعبة والاتجار في الذهب.
كما سجلت المحكمة تنازل بعض الأطراف عن مطالبهم المدنية، وقضت لفائدة أطراف أخرى بتعويضات مالية، من بينها مليون درهم لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم يؤديها المتهمون عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري وبلقاسم مير على وجه التضامن، و300 ألف درهم لفائدة عبد اللطيف موسى يؤديها المتهمون خالد سداس وعبد النبي بعيوي والحسن ماني.
كما قررت المحكمة إشعار جميع المتهمين المدانين بمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية، مع تحميلهم المصاريف القضائية، وتحديد الإكراه البدني في الحدود القانونية بالنسبة لمن شملهم الحكم.