الألباب المغربية/ زينب دياني
في أجواء احتفالية مميزة تعبق بعبق التراث المغربي الأصيل، افتتحت جماعة “أحد بوموسى” التابعة ترابيا لإقليم الفقيه بن صالح، فعاليات النسخة الرابعة عشرة من مهرجان التبوريدة، وسط حضور جماهيري كبير وشخصيات رسمية ومدنية وفعاليات جمعوية وثقافية، في تظاهرة أصبحت موعداً سنوياً للاحتفاء بفن الفروسية التقليدية وصون الموروث الثقافي المغربي.
وشهد حفل الافتتاح عروضاً رائعة لسربات التبوريدة المشاركة، التي أبهرت الحاضرين بتناسق حركات الفرسان ودقة الطلقات الجماعية، في لوحات فنية جسدت عمق ارتباط المغاربة بفن الفروسية باعتباره أحد أهم رموز الهوية الوطنية والتراث اللامادي للمملكة.
كما تميزت فعاليات اليوم الأول بتنظيم فقرات فنية وثقافية متنوعة، ساهمت في خلق أجواء احتفالية متميزة، عكست غنى الثقافة الشعبية المغربية وأهمية المحافظة عليها ونقلها للأجيال الصاعدة.
وأكد منظمو المهرجان أن هذه الدورة تأتي في إطار تثمين التراث المحلي وتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي للمنطقة، إضافة إلى دعم الفرسان وتشجيع الشباب على الاهتمام بفن التبوريدة باعتباره جزءاً من الذاكرة الجماعية المغربية.
ويشكل المهرجان مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة، حيث يعرف توافد عدد كبير من الزوار من مختلف المناطق، ما يساهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بجماعة أحد بوموسى.
وقد نوه عدد من الحاضرين بحسن التنظيم والأجواء الآمنة التي مرت فيها فعاليات الافتتاح، معبرين عن اعتزازهم باستمرار هذا الموعد الثقافي الذي يرسخ قيم الأصالة والانتماء ويعكس غنى التراث المغربي العريق.
ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات المهرجان خلال الأيام المقبلة بعروض فروسية وسهرات فنية وأنشطة ثقافية متنوعة، بمشاركة عدد من الفرق والفعاليات المحلية والوطنية، في أفق إنجاح هذه الدورة وإبراز المكانة المتميزة التي تحتلها التبوريدة في الثقافة المغربية.