الألباب المغربية/ محمد عبيد
أيدت محكمة الاستئناف بمكناس، في قرارها الاستئنافي رقم 2617 الصادر بتاريخ 20 ماي 2026، الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بأزرو والمتضمن إدانة مفوضة قضائية بتهمة التزوير في محرر رسمي.
يتعلق الأمر بالملف الجنحي عدد 577/2602/2026، الذي يعود أصله إلى الملف عدد 3931/2101/2023 لدى المحكمة الابتدائية، حيث كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها تحت عدد 5890 بتاريخ 12 دجنبر 2024.
جاءت هذه المتابعة نتيجة شكاية كان أن تقدم بها المواطن “س.ح” بداية 2024 إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، الذي قرر المطالبة بإجراء تحقيق في مواجهتها، وإحالتها على المستشار المكلف بالتحقيق ذ. مخافي عبد العالي بالغرفة الأولى بمحكمة الإستئناف بمكناس… ليقرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس إحالة ملفها على أنظار السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآزرو.
وقضت المحكمة الابتدائية، وأكدته محكمة الاستئناف، بإدانة المتهمة والحكم عليها بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 2.000 درهم، بالإضافة إلى حكم بتعويض مدني قدره 15.000 درهم لفائدة الطرف المدني.
وتثير القضية جدلاً قانونياً حول التكييف الجنائي الواجب اعتماده حيال الأفعال المرتبطة بالتزوير المنسوب إلى مفوضين قضائيين، الذين يصنفون كمساعدي القضاء ويقومون بمهام ذات طابع عمومي. وتشير مقتضيات القانون الجنائي المغربي إلى أن جرائم التزوير المرتكبة من قبل الموظفين العموميين أو من في حكمهم بشأن محررات رسمية تندرج ضمن نطاق الفصل 353 من القانون الجنائي.
ويؤكد فقه الاجتهاد القضائي، لا سيما محكمة النقض، على ضرورة إعادة تكييف الأفعال المتعلقة بالتزوير في المحررات الرسمية إذا صدرت عن موظفين عموميين أو من في حكمهم، باعتبارها جرائم قد ترتقي إلى درجة الجنايات وفقاً لمقتضيات الفصل 353، ما يقتضي ملائمة التكييف القانوني مع الصفة الوظيفية للمتهمين وطبيعة المحرر محل الجريمة.