الألباب المغربية
يعيش عدد كبير من الطلبة المغاربة الذين كانوا يتابعون دراستهم في أوكرانيا (خصوصا تخصصات الطب والصيدلة والهندسة المعمارية) منذ اندلاع الحرب الروسية الأكرانية سنة 2022 من مشاكل مستعصية تجلت في اضطرارهم مغادرة البلاد لانعدام الأمن وصعوبة استكمال الدراسة ومعادلة الشهادات المحصل عليها.
وقد سبق للوزير السابق للتعليم العالي والبحث العلمي، خلال لقاء جمعه مع الجمعية الوطنية لأمهات ولآباء الطلبة المغاربة بأوكرانيا بتاريخ 29 غشت 2022، التأكيد على ضرورة المرونة في معالجة ملفات المعادلة، وعلى مراعاة ظروف الطلبة خصوصًا فيما يتعلق ببطاقة الإقامة واحتساب مدد التداريب الميدانية.
بيد أن أجرأة تلك الخلاصات ظل بطيئا أو منعدما في بعض الحالات، الأمر الذي حذا بجمعية؟ إلى تقديم مذكرة تتضمن مجموعة من المقترحات العملية، بهدف تعزيز الشفافية، وتسريع الإجراءات، وضمان عدالة المعادلة، وتحسين ظروف التكوين من خلال اعتماد مقاربة تراعي أماكن إقامة المترشحين للتقليل من الأعباء المادية وضمان استمرارية التكوين، ورفع عدد المؤسسات الصحية القادرة على استقبال الطلبة (مصحات، عيادات طب الأسنان)، مع توفير التجهيزات الضرورية لضمان تكوين عملي فعّال ولاسيما في تخصص طب الأسنان.
في نفس السياق اقترحت الجمعية إحداث منصة رقمية موسعة بمثابة الشباك الوحيد تجمع بين مختلف الأطراف المتدخلة في مسطرة المعادلة، وتضم:
الوثائق المطلوبة، الإجراءات حسب المراحل، جداول تتبع الملفات، ومساحات للتواصل المباشر بما يجعلها وسيلة فعّالة لتفادي ضياع الوقت وتسهيل التواصل بين الطلبة والجهات المعنية.
من جهة أخرى طالبت الجمعية باعتماد معايير معادلة دبلومات طلبة أوكرانيا بحيث تكون مماثلة لتلك المحصل عليها في الدول الأوروبية الأخرى، بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص، إضافة إلى إيجاد آلية لتعويض الوثائق الضائعة، وأخيرا منح تعويض رمزي للطلبة خلال فترة التدريب، أسوة بنظرائهم داخل الوطن، ومراعاة ظروفهم الاستثنائية.