الألباب المغربية
كشف تقرير لمنصة Defensa المتخصصة في الشؤون العسكرية، نقلا عن وثيقة صادرة عن Mirae Asset Securities، أن المغرب يخطط لاقتناء ثلاث غواصات وسفن دورية بحرية، في إطار استراتيجية شاملة لتحديث أسطوله الدفاعي البحري وتوسيع شراكاته الدولية، مع توقع ترسية الصفقة خلال العام المقبل.
وأشار التقرير إلى توجه البحرية الملكية المغربية، نحو تعزيز قدراتها عبر شراكات محتملة مع شركات كورية جنوبية، خاصة بعد زيارة وفد مغربي إلى سيول العام الماضي، والتي فتحت آفاق تعاون أوسع شملت، إلى جانب الصناعات العسكرية، مجالات السكك الحديدية والصناعة البحرية، لاسيما مع مجموعة Hyundai.
وفي سياق متصل، أبرز التقرير وجود منافسة قوية بين العروض الكورية والفرنسية، حيث تبرز شركة Hanwha Ocean كأحد أبرز المنافسين، من خلال غواصتها KSS-III التي تراهن على سرعة التصنيع وتكلفة أقل مقارنة بنظيراتها الأوروبية.
ولفتت المنصة إلى أن اهتمام المغرب لا يقتصر على اقتناء المعدات، بل يشمل أيضًا تطوير القدرات العملياتية، وهو ما تجسد في مشاركة ضباط مغاربة في تمرين Kurtaran-2026، المتخصص في إنقاذ الغواصات، حيث تابعوا سيناريوهات ميدانية معقدة تتعلق بفقدان الطفو وإجراءات إنقاذ الطواقم.
كما أورد التقرير أن شركة HD Hyundai Mipo تتوقع الحصول على عقود لتزويد المغرب بسفن دورية بحلول نهاية 2025، في إطار تعاون قد يشمل أيضًا إدارة وصيانة أحواض بناء السفن في الدار البيضاء.
ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع لتحديث القدرات الدفاعية، تقوم على تنويع مصادر التسليح والاستثمار في البنية التحتية المحلية، بما يعزز استقلالية القرار العسكري ويطور كفاءة التشغيل والصيانة.
ويرى خبراء عسكريون أن توجه المغرب نحو سلاح الغواصات يعكس تحولا تدريجيا في عقيدته الدفاعية، من التركيز البري إلى تعزيز الحضور البحري، باعتبار المجال البحري عمقا استراتيجيا أساسيا للأمن القومي.
كما أن امتلاك هذه القدرات من شأنه تعزيز قوة الردع وتحقيق نوع من التوازن الإقليمي، خاصة في ظل امتلاك الجيش الجزائري غواصات متطورة من طراز “كيلو”.