الألباب المغربية
في سياق فعاليات جيتكس افريقيا المغرب 2026، وقعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل وهواوي المغرب، اليوم الثلاثاء 07 أبريل بمدينة مراكش، اتفاقية شراكة جديدة جرى إرساؤها بموجب مذكرة تفاهم. وتأتي هذه المبادرة بهدف هيكلة منظومة تنافسية لقطاع الألعاب وتسريع وتيرة تطويره، في أفق الاستعداد لـ Morocco Gaming Expo 2026. وقد وقع هذه الاتفاقية امحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، وديفيد لي، المدير العام لهواوي المغرب، بحضور أنيس ليو، نائب رئيس هواوي المغرب، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة.
وانطلاقا من الرؤية الاستراتيجية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومن الخبرة التكنولوجية المعترف بها لهواوي، تروم هذه الاتفاقية مواصلة دعم المواهب المغربية بشكل مستدام، وتعزيز القدرات المحلية، وتهيئة بيئة ملائمة للإبداع والتميز. كما تقوم هذه الشراكة على رؤية مشتركة تجعل من التكوين والمواكبة وتثمين الكفاءات المغربية في القطاعات ذات الإمكانات العالية محورا أساسيا للعمل المشترك.
وفي هذا الإطار، تنص مذكرة التفاهم على دعم مشاركة الفرق المغربية في المبادرات الدولية التي تطلقها هواوي والمخصصة لتطوير التكنولوجيا. كما تجسد إرادة واضحة لمواكبة الأنشطة التي تضطلع بها الوزارة من أجل النهوض بقطاع الألعاب والتقنيات الرقمية، في إطار تعاون بين القطاعين العام والخاص يقوم على الابتكار ويستهدف تحقيق أثر مستدام.
وبالمناسبة، أعرب ديفيد لي، المدير العام لهواوي المغرب، عن اعتزازه بهذه المبادرة ذات البعد الاستراتيجي، وصرح قائلا: نحن فخورون بتعزيز تعاوننا مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل حول طموح مشترك يتمثل في تمكين المواهب المغربية من التكوين والابتكار والانفتاح على الساحة الدولية. لقد أصبح قطاع الألعاب اليوم رافعة استراتيجية عند تقاطع الإبداع والتكنولوجيا وروح المبادرة. ومن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، نخطو مرحلة جديدة في بناء منظومة تنافسية ومبتكرة ومتجهة بثقة نحو المستقبل.
وتنص مذكرة التفاهم، على وجه الخصوص، على مساهمة هواوي في تجهيز فضاءات الورشات الخاصة بـ Morocco Gaming Expo 2026، المرتقب تنظيمه من 20 إلى 24 ماي بمدينة الرباط، بما من شأنه الارتقاء بظروف التكوين والتعلم والتجريب لفائدة المطورين. كما تهدف هذه المساهمة إلى تمكين المشاركين من أدوات وموارد متقدمة تدعم بروز حلول مبتكرة في قطاع الألعاب. وإلى جانب ذلك، ستسهم هذه الشراكة في إبراز الخبرات المحلية وتسريع إدماج التكنولوجيات الجديدة في خدمة الصناعة الرقمية المغربية.
ويشمل الاتفاق أيضا مواكبة خمسة مطورين مغاربة في مجال ألعاب الفيديو، جرى تحديدهم من طرف الوزارة، والعمل على تثمين مساراتهم في إطار توجه يروم دعم التميز والابتكار. ويتمثل الهدف في الإسهام في بروز جيل جديد من المواهب القادرة على المضي بطموحات المملكة في مجال الصناعات الإبداعية والتكنولوجية نحو آفاق أرحب.
وبالنسبة لهواوي، تعكس هذه المذكرة التزاما متواصلا بتطوير الكفاءات الرقمية، وتعزيز الإدماج الرقمي، ومساندة المنظومات المبتكرة. كما تفتح المجال أمام إرساء جسور جديدة بين الابتكار والتكوين وتنمية المواهب، في ظرفية أصبح فيها التحول الرقمي، أكثر من أي وقت مضى، رافعة أساسية للتنافسية والجاذبية.
وإلى جانب أبعادها الاستراتيجية، تجسد هذه الاتفاقية رؤية قوية لمغرب رقمي شامل ومبتكر، قادر على تكوين كفاءاته الذاتية وبناء منظومة تكنولوجية تنافسية ومستدامة. ومن خلال هذه المبادرة ذات الدلالة العميقة، تجدد وزارة الشباب والثقافة والتواصل وهواوي المغرب تأكيد إرادتهما في إحداث أثر قوي ومستدام، بالاعتماد على الابتكار وقوة التعاون.