الألباب لمغرببة/ بلال الفاضلي
تسبب هجوم مجموعة من الكلاب الضالة في نفوق عدد كبير من الدواب بجماعة “محاميد الغزلان” التابعة ترابيا لإقليم زاكورة.
وفي هذا الصدد، تداول نشطاء وفاعلون محليون صوراً ومقاطع تظهر آثار النهش الوحشي الذي تعرضت له الدواب، حيث تهاجم هذه الكلاب أجساد الحمير بشكل جماعي، مما يؤدي إلى نفوقها بطريقة مؤلمة أو تركها بعاهات تمنعها من الحركة، وهو ما يشكل ضربة موجعة للفلاحين والكسابة الذين يعتمدون على هذه الحيوانات كعنصر أساسي في تنقلاتهم وأعمالهم اليومية الشاقة في البيئة الصحراوية.
وعلى إثر هذا الحادث، سارعت فعاليات المجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر، وطالبت بضرورة تدخل الجهات المختصة من أجل القضاء على هذه الحيوانات المفترسة، بحيث أن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، خاصة وأن خطورة هذه الكلاب بدأت تتجاوز الثروة الحيوانية لتشكل تهديداً مباشراً على سلامة الأطفال والنساء والمسنين، لاسيما في الفترات الليلية والصباحية الباكرة.
كما أن هذه الفعاليات، تناشد السلطات الإقليمية بزاكورة بتبني استراتيجية فعالة ومستدامة لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة، وذلك عبر تنظيم حملات تمشيطية واسعة وتفعيل مقتضيات الاتفاقيات المتعلقة بتدبير هذا الملف، بما يضمن حماية المواطنين وممتلكاتهم من جهة، والرفق بالحيوان من جهة أخرى، لإنهاء هذا الكابوس الذي بات يؤرق بال الساكنة ويستنزف مواردها البسيطة.
حري بالذكر، أن العديد من الرحل بالمنطقة المشار إليها تعرضت مواشيهم إلى النهش المؤدي إلى النفوق، بحيث رفعوا عدة شكايات في الموضوع كان مآلها رفوف مكاتب الجهات المسؤولة وحتى وإن استجابت كانت حلولا ترقيعية.