الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
في سياق الاستعدادات المبكرة لشهر رمضان المبارك، انعقد صباح أمس الاثنين 26 يناير 2026، بمقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، اجتماع تنسيقي موسع ترأسه والي الجهة، محمد بنرباك، خُصّص لتدارس التدابير الكفيلة بتأمين تموين الأسواق، وضمان استقرار الأسعار، وحماية المستهلك خلال هذه المناسبة الدينية.
وجمع هذا اللقاء رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة بني ملال–خنيفرة، خالد المنصوري، إلى جانب مسؤولين أمنيين ومدنيين، ورؤساء المصالح الخارجية، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي القطاعات المعنية بالمراقبة الاقتصادية وتدبير السوق.
وشكلت وضعية التموين بالجهة محورًا أساسيًا للنقاش، حيث تم التأكيد على توفر المواد الغذائية الأساسية بكميات كافية، مع اتخاذ جملة من الإجراءات العملية لتعزيز المراقبة، والتصدي لمظاهر الاحتكار والمضاربة، وكل السلوكيات التي قد تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا خلال شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعًا في وتيرة الاستهلاك.
وفي هذا الإطار، شدد الوالي على ضرورة اليقظة الدائمة والتتبع المستمر للأسواق، داعيًا إلى تكثيف الحملات الميدانية، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والمنتخبين، بما يضمن تموينًا منتظمًا، وأسعارًا في المتناول، وجودة تحترم الشروط الصحية المعمول بها.
كما أبرز والي الجهة وفرة المنتوجات الاستهلاكية، ولاسيما الفلاحية منها، على المستويات المحلي والجهوي والوطني، مستحضرًا الأثر الإيجابي لأمطار الخير الأخيرة، وما تبشر به من موسم فلاحي واعد. وفي ما يخص الأنشطة الموسمية المرتبطة بشهر رمضان، خاصة صناعة وبيع الحلويات التقليدية وعلى رأسها الشباكية، شدد الوالي على ضرورة احترام الشروط القانونية والصحية، حفاظًا على سلامة المستهلكين.
ومن جانبه، عبّر رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، خالد المنصوري، عن ارتياحه للوضعية العامة للأسواق، مؤكدًا أن وفرة العرض تشمل مختلف المواد الأساسية، من خضر وحبوب وحليب ومشتقاته، إلى جانب اللحوم والأسماك والزيوت، مشيرًا إلى أن التدابير المتخذة من شأنها ضمان التوازن بين العرض والطلب خلال الشهر الفضيل.
وفي السياق ذاته، أكد محمد سمير البحري، المسؤول عن شركة بحري للأسماك بجهة بني ملال–خنيفرة، أن قطاع تسويق الأسماك يستعد لتلبية الطلب المتزايد خلال شهر رمضان المقبل، متوقعًا تسجيل رواج مماثل لما تحقق السنة الماضية، مع الحرص على الحفاظ على توازن السوق، تحت المراقبة الفعلية للسلطات الجهوية.
ويأتي هذا الاجتماع ليؤكد حرص السلطات الجهوية على اعتماد حكامة ناجعة في تدبير الشأن الاقتصادي المحلي، والاستجابة لانشغالات المواطنين، بما يضمن مرور شهر رمضان المبارك في أجواء يسودها الاستقرار والطمأنينة.