باستخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية و شروط الاستخدام .
موافق
الألباب المغربيةالألباب المغربيةالألباب المغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • مجتمع
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
قراءة: رسائل الورق “البراوات”
نشر
إشعار أظهر المزيد
Aa
الألباب المغربيةالألباب المغربية
Aa
  • الرئيسية
  • سياسة
  • جهات
  • اقتصاد
  • حوادث
  • إعلام
  • ثقافة وفن
  • رياضة
  • رأي
  • خارج الحدود
  • صوت وصورة
  • رأي
  • حوارات
  • سوشيال ميديا
  • تمازيغت
هل لديك حساب؟ تسجيل الدخول
Follow US
  • اتصل
  • مقالات
  • شكوى
  • يعلن
© 2022 Foxiz News Network. Ruby Design Company. All Rights Reserved.
الألباب المغربية > Blog > رأي > رسائل الورق “البراوات”
رأي

رسائل الورق “البراوات”

آخر تحديث: 2026/01/12 at 6:38 مساءً
منذ شهرين
نشر
نشر

الألباب المغربية/ محمد خلاف

كل الحنين لرائحة الورق “المسطر” حين يمتزج بحبر سيال أزرق. في زمن ما قبل “الواتساب” والرسائل الفورية الباردة…. كان للكلمة وزنٌ يُقاس بالصبر، وللشوق مسافة تُقطع عبر سعاة البريد الذين كانوا يحملون في حقائبهم الجلدية خيباتنا، أفراحنا، وأسرارنا الصغيرة….

​لم تكن الكتابة مجرد رصٍّ للحروف، بل كانت “طقساً” مقدساً. كنا نختار الورق بعناية، أحياناً يكون مزيناً بورود خجولة على الحواف، وأحياناً نبلله بقطرات من عطرٍ رخيص ليظل شذى اللقاء عالقاً بين السطور. كان الخطأ الوحيد يعني تمزيق الورقة وإعادة الكرة من جديد، لأن “المحو” لم يكن متاحاً بضغطة زر، بل كان يخدش حياء الصفحة ويشوه صدق الشعور.

​كانت العيون ترقب الشارع، ننتظر تلك الدراجة الهوائية وحقيبتها المثقلة بالورق. وحين تصل الرسالة، نختلي بها كما يختلي العابد بمحرابه، نفتح الظرف بحذر كأننا نفتح خزنة ذهب، نقرأ الكلمات مرة وعشرة، نتأمل انحناءات الحروف ونحاول أن نستشف منها مزاج المرسل…هل كان حزيناً وهو يكتب هذا الحرف؟ هل كانت يده ترتجف عند تلك الكلمة ؟

​حتى “الطابع البريدي” كان له حكاية. كنا نلحسه بطرف اللسان ليثبت على الظرف، وكأننا نضع ختم القبلة الأخيرة قبل الوداع. كانت الهواية المفضلة لجيلنا هي جمع تلك الطوابع، التي كانت تأخذنا في رحلات مجانية لبلدان لم نزرها، وتعرفنا على ملوك وزعماء وفنون لم نكن لنعرفها لولا تلك القصاصات الصغيرة المسننة الأطراف.

​اليوم، نرسل مئات الرسائل يومياً، لكننا لا نشعر بحرارة أي منها. سقطت الرسالة الورقية في بئر التكنولوجيا السريع، فصارت مشاعرنا “نسخاً ولصقاً”، وصار الحب “إيموجي” بارد لا روح فيه.

كبرنا فجأة، وصارت شاشات اللمس تفصل بيننا أكثر مما تجمعنا. لقد فقدنا “لذة الانتظار”، وحين يفقد الإنسان لذة الانتظار، يفقد جزءاً كبيراً من قيمة الأشياء.

​رحم الله زمناً كان فيه الحبر أصدق من دماء الكثيرين اليوم، وكانت فيه الرسالة الواحدة تكفينا لنعيش على أملها شهراً كاملاً. وكان ساعي البريد.. نبيُّ الشوق ومُوزع الأمل، في زمنٍ لم تكن فيه المشاعر تُختزل في “نغمة تنبيه” أو شاشة مضيئة، كان هناك بطلٌ ينتظره الجميع على ناصية الصبر. رجلٌ ببدلة رسمية لا يغيرها الزمن، وحقيبة جلدية متعبة تنام بين ثناياها أسرار المدن، وقصص العشاق، ودموع المغتربين. إنه “ساعي البريد”، ذاك الذي لم يكن يوزع أوراقاً، بل كان يوزع “حياة”.وكان لصوت دراجته الهوائية، وهي تشق صمت الزقاق، رنينٌ خاص يفوق في عذوبته أعظم المقطوعات الموسيقية. حين تلمح العيون حقيبته المثقلة، كان القلب يبدأ بالخفقان؛ هل سيتوقف أمام بابنا اليوم؟ هل يحمل في جيبه “بشارة” من غائب، أم عتاباً مرّاً مغلفاً بظرفٍ ملون؟ كان ساعي البريد يعرف سكان الحي واحداً واحداً، ليس بأسماء منازلهم، بل بخرائط أشواقهم….ولم تكن كتابة الرسالة قديماً  “دردشة” عابرة، بل كانت خلوة روحية. كنا ننتقي الكلمات كما ننتقي الياسمين، نكتب ونشطب، نضع نقاطاً ونمسح أخرى، وكأننا نبني قصراً من زجاج. كان الحبر على الورق هو “بصمة الروح”؛ فالحرف المائل يعني تعباً، والحرف العريض يعني ثقة، والبقعة الصغيرة على طرف الورقة قد تكون دمعة سقطت سهواً فخلدها الورق إلى الأبد.وكانت اللحظة التي يُغلق فيها الظرف بـ “اللعاب”  لحظة الوداع الأخير للسر. والانتظار الذي يتبعها هو ما كان يعطي للرسالة قيمتها. كنا نعد الأيام والساعات، ونتحسس صندوق البريد الحديدي المغلق على الباب، فإذا وجدنا الورقة، شعرنا وكأننا ملكنا الدنيا. كنا نقرأ الرسالة حتى تذوب حوافها من كثرة اللمس، ونخبئها تحت الوسادة لنستحضر طيف مرسلها في المنام.

اليوم، صار العالم قرية صغيرة، لكنها قرية “صامتة”. الرسائل فورية، لكنها بلا رائحة، وبلا خط يد يرتعش صدقاً. غاب ساعي البريد، وحلّت محله “الإشعارات” الباردة التي تصلنا ونحن غارقون في اللامبالاة. لم نعد ننتظر، وحين انعدم الانتظار، فترت العواطف؛ فأصبحنا نكتب الكثير ونشعر بالقليل.

​سلامٌ على ذلك الرجل الذي كان يقطع المسافات ليقرب القلوب، وسلامٌ على ورقٍ كان يئنّ تحت وطأة الشوق فيحمله إلينا بكل أمانة. لقد جفّ الحبر، وتوقف الساعي عن المجيء، وبقينا نحن نحنّ إلى زمنٍ كانت فيه الكلمة تُكتب بماء القلب، لا بلمس الشاشات.

قد يعجبك ايضا

أبناء المهاجرين المغاربة.. ضياع جميل ومؤلم

الفقيه بن صالح: كفانا تهميشاً.. صرخة من رماد النسيان

حزب العدالة والتنمية: من خطاب المبادئ إلى براغماتية التبرير

بين هشاشة الواقع ورهانات المستقبل.. فيضانات “المكرن” و”علال التازي” نموذج

الراقصون على جراح المدن

عزالدين بورقادي يناير 12, 2026 يناير 12, 2026
شارك هذه المقالة
Facebook Twitter Email اطبع
المقال السابق بنك المغرب يُعلن سحب أوراق نقدية قديمة من التداول ويحدد مهلة طويلة للاستبدال
المقالة القادمة التبليغ الإلكتروني ينهي التقادم الضريبي
اترك تعليقا

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
Facebook إعجاب
Twitter متابعة
Instagram متابعة
Youtube الإشتراك
أخبار شعبية
حوادث

إدانة سائق طاكسي انتحل صفة صحافي مهني ودولي بالفقيه بن صالح

منذ 11 شهر
التكفل بالحمل العالي الخطورة في دورة تكوينية بفاس
عدة سدود بالمملكة تسجل ارتفاعا في وارداتها المائية خلال الـ24 ساعة الماضية
آسفي.. أزمة عطش خانقة تضرب المدينة بسبب المجمع الكيماوي
الإعلام بين المهنة والمهزلة.. صرخة في وجه التدهور
أين التغيير ؟؟
بايدن يعفو عن نجله هانتر وترامب يرد
المغرب وسياسة برامج تمويل المشاريع بدون ضمانات 2024
أسماك السردين بالسواحل الجنوبية تدخل فترة الراحة البيولوجية
إجهاض عملية للتهريب الدولي لشحنة تتكون من طن و250 كيلوغرام من مخدر “الشيرا”
about us

تجدنا على مواقع التواصل الاجتماعي

  • تواصل معنا
  • للنشر في الألباب المغربية
  • فريق عمل الألباب المغربية
  • تخصيص اهتماماتك
2023 © جميع الحقوق محفوظة لجريدة: الألباب المغربية. تم تصميمه وتطويره بواسطة CREAWEB.MA
مرحبًا بعودتك!

تسجيل الدخول إلى حسابك

تسجيل فقدت كلمة المرور الخاصة بك؟