الألباب المغربية/ محمد الحجوي
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، بتنسيق استباقي مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توجيه ضربة موجعة لنشاط إجرامي يستهدف تسميم الأفراد والمجتمع. وقد أسفرت العملية، التي وقعت يوم الخميس 25 دجنبر الجاري، عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم بشكل فعلي في حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وجرى تنفيذ العملية بمدينة طنجة، حيث تم توقيف المشتبه فيهم في حالة تلبس تام. وقد مكنت عملية الضبط والتفتيش الدقيقة من تحقيق نتائج ملموسة، تمثلت في العثور بحوزتهم على كمية كبيرة من المواد المخدرة تقدر بـ 1.767 قرصاً مخدراً من أنواع مختلفة، إضافة إلى عدة جرعات من مخدري الكوكايين والشيرا.
ولم تقتصر المضبوطات على المواد المخدرة فحسب، بل شملت أيضاً أدوات تُستخدم عادة في هذا النشاط الإجرامي، حيث تم حجز سلاح أبيض وميزان إلكتروني دقيق. كما ضبطت القوات الأمنية مبلغاً مالياً مهماً يُشتبه في أنه عائدات متحصلات هذه التجارة المحظورة، مما يؤشر على الطابع الممنهج والمربح للشبكة.
وبعد إتمام عملية التوقيف، تم وضع المشتبه فيهم رهن البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويركز هذا البحث على تفكيك كافة أبعاد القضية، والكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المتوقَفين، وتحديد امتدادات الشبكة الإجرامية والروابط المحتملة مع أطراف أخرى، بهدف اقتلاعها من جذورها.
وتأتي هذه العملية الأمنية الناجحة في إطار الجهود المستمرة والمتكاملة التي تبذلها المصالح الأمنية بمختلف مناطق المملكة لمحاربة آفة المخدرات. وهي تؤكد على اليقظة العالية والحرفية التكتيكية في التعامل مع هذه الآفة التي تهدد أمن الأفراد وسلامة المجتمع، وإرادة حازمة في ملاحقة كل من يحاول الإثراء على حساب صحة ووعي الشباب.