‫الرئيسية‬ رياضة وحيد خليلوزيتش..خيبة متوقعة
رياضة - 14 يونيو، 2021

وحيد خليلوزيتش..خيبة متوقعة

الألباب المغربية – مصطفى طه

راهن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، كثيرا على المدرب وحيد خليلوزتيش كما فعل مع أجانب آخرين قبله، لإنقاذ صورة المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، وأهمل الأطر المغربية  لتحمل هذه المسؤولية الوطنية، حيث أصبح  إيقاع  المنتخب ضعيف، وفقد تماسكه، وبات في حالة هشة، وخير دليل المقابلتين الوديتين ضد كل المنتخب الغاني والبوركينابي وقبلها المقابلات الرسمية،  حيث غاب الانسجام بين المغاربة، واختل الترابط بين الدفاع ووسط الميدان والهجوم.

ومن الطبيعي أن تؤدي هذه الوضعية، إلى غضب  في صفوف الجمهور المغربي، بسبب الأداء الباهت للمنتخب الوطني الذي أثار كثيرا من الشكوك والمخاوف، وسط مطالب برحيل خاليلوزيتش قبل وقوع الكارثة، بحيث أن المسؤول الأول على الاتحاد المغربي، لا يدرك أن للجماهير صوتا مزعجا ومؤثرا.

عدد من المهتمين بالشأن الرياضي، خاصة في مجال كرة القدم، أجمعوا على أن اختيار المدرب الحالي كان خطأ فادحا، وقد تبين ذلك من خلال المقابلات التي أجرتها كتيبة الأسود تحت قيادته، حيث غابت القتالية وبات من المؤكد أن خلل “وحيد” التقني لم يعثر عليه، بحيث أصبحت وضعية المنتخب التسييرية مشيدة على النمطية والشخصنة، في اختيار المدربين الأجانب وتعيينهم في مراكز القرار، عوض أن تنبني على استراتيجية على مدى القصير والمتوسط والطويل، وعلى آليات ودراسة حقيقية، على حاجيات المرحلة الحالية.

الذي لم يستوعبه المدرب المذكور، هو استفادته من المال العام، فالجامعة الملكية المغربية تغدق عليه بالكثير، ويحظى بمرتبة ومكانة لم يتمتع بها غيره الذين سبقوه، ويتوفر على أحسن اللاعبين الذين يمارسون في أنديتهم الأوربية، ويبصمون على مستويات كبيرة جدا، بدل من أن يغير ملامح المنتخب التقنية وقع في المحظور، واهتم باستدعاء العديد من اللاعبين أكثر من اهتمامه إيجاد حلول تكتيكية واقعية، بهدف خلق توليفة باستطاعتها تقديم أداء يليق بأعرق المنتخبات على الصعيد الإفريقي، هذا المنتخب الذي تأهل إلى المراحل النهائية من كأس العالم خمس مناسبات سابقة، وتبقى أبرز ذكرى بقيت عالقة في أذهان المغاربة خاصة والعالم، هي مونديال 1986 الذي حقق فيه المنتخب الوطني المغربي أفضل إنجازاته على الاطلاق في تاريخ مشاركته في كأس العالم، بتأهله إلى الدور الثاني بعد أن تمكن من صنع الحدث وتصدر مجموعته، التي كانت تتكون آنذاك من منتخبات قوية عالميا، وفي مقدمتهم المنتخب الإنجليزي، والبولندي، والبرتغالي، ليكون بذلك المغرب أول منتخب عربي وإفريقي، يصعد إلى الدور الثاني في كأس العالم.

وصلة بالموضوع، فهذا المستوى التقني السلبي لم يأتي من فراغ، بل نتيجة أزمة تدبير داخل المنتخب، وذلك يتضح  للعيان في التسيير التكتيكي العقيم من طرف هذا المدرب، لهذا يتطلب من رئيس الجامعة وبكل مسؤولية وطنية، فك الارتباط ب”وحيد” وإقالته من منصبه قبل فوات الأوان، فإنه بالفعل خيبة متوقعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عفو ملكي لفائدة 1243 شخصا بمناسبة عيد العرش المجيد

الألباب المغربية أصدر الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش لهذه السنة، عفواً على 1243 شخصا،…