‫الرئيسية‬ تحقيق رأي رؤية المثقفون والمبدعون للصحافة
رأي - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

رؤية المثقفون والمبدعون للصحافة

الألباب المغربية/ إدريس قزدار/ كاتب وناقد وشاعر

في البدء كان الحرث.. والسقي والقمح.. ثم جاء الرمز والنقش والحفر والتدوين على الصخور وصحائف العظم والخشب والجلد وأوراق البردى، والصورة والحرف والكلمة.. كانت الكلمة والخيال والعاطفة والموسيقى والشعر.. ولغة الممكن والمستحيل والمنطق.. إلى أن اخترع “غوتنبرغ” آلة الطباعة في القرن 15، فحدثت الطفرة الاتصالية والمعرفية في الكتب والجرائد.. ثم جاءت الثورة التكنولوجية التي جعلت العالم قرصا صغيرا يعيش عصر الانفجار المعلوماتي والمعرفي، وأصبح فعل الأمر “اقرأ” واجبا وضرورة، لأنها مفتاح العلم والمعرفة، وسبيل لمد الماضي بالحاضر والمستقبل، ومد جسور التواصل والتعاون ومعرفة الأنا والآخر بين بني آدم وحواء في كل زمان..

فالصحافة لبنة الكلمة والصورة.. وبوابة المعرفة والوعي، وسلاح ذو حدين.. وليست الصحافة سخافة.. قتل الوقت الثالث.. بحيث يمكننا القول:

“أنا أقرأ.. اسمع.. أرى.. إذن أنا موجود”.. وتنطبق عليه مقولة: “قل لي ماذا تقرأ.. تسمع.. تشاهد.. أقول لك من أنت !؟؟”.. لأن الصحافة السمعية والبصرية والتلفزية والأثيرية (الراديو) لحظة اختيار.. أمانة.. مسؤولية..

وسيلة لمحاربة الجهل والأمية والبدع، والتطرف والشذوذ الفكري، والأمية الحرفية والمهنية والصناعية والتعليمية والصحية والتربية الأسرية والمجتمعية

الإعلام قاطرة التنمية بالمجتمع، وتعظيم الإنتماء الديني والوطني والإنساني…. ولكن!؟. الإعلام المغربي مصاب بالعلة ويمكن تحديد أمراضها فيما يلي:

– لا تواكب متطلبات العصر والمعرفة والقضايا الكبرى الوطنية والدولية.

– صفحات وبرامج الطبخ والتفاهة والتهريج..

– بعض الجرائد تزين وجهها الأخير بجسد امرأة حسناء شبه عارية، وتساهم في تكريس السحر والشعوذة وقراءة الأبراج.. والسباب والهجاء.. وتشويه كرامة الوطن والمواطنين بدعوى الحرية والحق في الكلمة والصورة.

– تهميش الأقلام الثقافية والإعلامية والفنية والدينية والرياضية..

– غياب صحافة الطفل والشباب والأسرة..(فالطفل أبو الرجل) بمعنى ماذا يقرأ ويسمع ويتفرج الطفل..

ماذا ستكون درجات وعيه وتفكيره..

– غياب صفحات وبرامج ومسلسلات تعرف بالعلماء والمخترعين ورجال ونساء المقاومة في الماضي والحاضر والمستقبل من أجل غرس القيم النبيلة في نفوس القراء والمشاهدين والمستمعين، وتقوية الانتماء الوطني والغيرة على المقدسات، واحترام الذات والآخر، وحقوق الإنسان، وحرية التعبير والحوار المنطقي، وحق الاختلاف في الآراء، وقبول التعددية الثقافية والدينية.

–  تنمية الوعي بالصحة والبيئة والقانون.

– صقل مهارات الأطفال والشباب، وبلورة مواهبهم وتنمية اختراعاتهم، وإلقاء الضوء على الطاقات الشباب المهمش.

وخلاصة ما قيل أجده في كتاب (أسماء مغربية ) للكاتب المغربي حسن نرايس..

انتقي منه ما قالته بعض الأسماء المغربية الثقافية والفنية عن الصحافة الوطنية والعربية:

  • إدريس الملياني: قديمة وغشيمة.
  • إدريس الشرايبي: الصحافة العربية لاأعرفها ، فأنا بعيد عن وطني “.
  • أحمد بوزفور: ماكياج الحقيقة
  • عبد الله زريقة: باستثناء قليل جدا: مداد ونقط.
  • عبد الله العروي: قمر وراء الغمام.
  • الطاهر بن جلون: لا شيء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

البوليساريو.. الجائحة المهددة للإتحاد الإفريقـي

الألباب المغربية/ عزيز لعويسي أزمة  “محمد بن بطوش” أرخت بكل ثقلها وتداعياتها ع…