إقليم ورزازات.. دار الأمومة إغرم نوكدال بنية تحتية اجتماعية في خدمة صحة الأم والطفل

مصطفى طه

تسعى دار الأمومة بالجماعة الترابية إغرم نوكدال، والمنجزة في إطار المشاريع الكبرى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم ورزازات، إلى أن تشكل بنية تحتية نموذجية، تستهدف العناية بصحة الأم والطفل.

وفي هذا الصدد، تعكس هذه البنية التحتية الاجتماعية، التي أتت ثمرة شراكة نموذجية بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجمعية الأطلس الكبير، برئاسة بيا بوزلماط، التي تسهر على تسيير هذا المرفق الاجتماعي، الاهتمام الخاص الذي توليه المبادرة تحت قيادة صاحب جلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يولي العناية الكبيرة بالحفاظ على صحة الأم والطفل، لاسيما النساء القرويات بالمناطق المعزولة والجبلية والنائية.

وتم إحداث هذه البنية التحية، وذلك بهدف أن توفر للنساء المستفيدات من جماعات كل من إغرم نوكدال، وتيديلي، وتلوات، بالإضافة إلى حوامل يأتين من جماعات أخرى، سواء قبل أو بعد الولادة، خدمات ذات جودة خلال فترة الإيواء، والإطعام والتحسيس والدعم والمواكبة.

وتتمثل الأهداف الأساسية لهذا المشروع، الذي بدأ العمل في العشر سنوات الماضية، بحيث قام عامل إقليم ورزازات، عبد الرزاق المنصوري سنة 2018، بزيارة دار الأمومة وقدم لها مجموعة من المساعدات من الأغطية وغيرها، في التخفيف من معاناة النساء الحوامل، خاصة المنحدرات من مناطق جبلية ونائية أو اللائي يعشن في وضعية هشة وضعيفة.

وصرحت بيا بوزلماط، رئيسة جمعية الأطلس الكبير، لجريدة “الألباب المغربية”، قائلة، أنه : “تم إنجاز دار الأمومة إغرم نوكدال، بهدف تقليص معدل الوفيات لدى النساء الحوامل والمواليد الجدد، وتوفير المراقبة للمواليد، وضمان خدمات اجتماعية ذات جودة للنساء المستفيدات، سواء قبل أو بعد عملية الولادة”.

وأضافت الفاعلة الجمعوية المذكورة،  متحدثة، أن : “هذه البنية التحتية الاجتماعية، التي تترجم مدى ممارسة قيم التضامن التي ما فتئت ترسخها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تكتسي أهمية محورية بالنسبة لجماعة إغرم نوكدال، والتي تروم توفير مراقبة أفضل لصحة الأم، وللأطفال حديثي الولادة، وتحقيق ولادة خاضعة للمراقبة”، وأفادت في نفس الوقت، أن : “جمعية الأطلس الكبير، تعاني من غياب الدعم والتمويلات المالية”، موضحة إلى أن ” كل من جماعتي إغرام نوكدال وتيديلي هما من تقدمان الدعم لهذه الجمعية؛ لكن هذا الدعم لا يكفي لتلبية الاحتياجات”.

وتابعت بيا بوزلماط (المرأة الحديدية)، قائلة، إن : “إنجاز هذه البنية التحتية الاجتماعية والتضامنية، جاء ليستجيب لمشكل كبير، يتعلق بمدى القدرة على استقبال نساء حوامل، لاسيما اللاتي يواجهن ظروفا اجتماعية صعبة، ومنحدرات من مناطق معزولة ونائية”.

وفي هذا لإطار أعربت الناشطة الجمعوية سالفة الذكر، عن التزام جمعيتها وعزمها الثابت على مساعدة هذه الفئة الاجتماعية، وتجاوز كل الصعوبات التي قد تواجهها خلال فترة الولادة، مع تزويد هذه الفئة بالدعم النفسي الضروري، ومواكبتها بشكل أفضل، وذلك بتشاور مع الطاقم الطبي المشرف على العلاج”.

تجدر الإشارة، أن دار الأمومة بالجماعة الترابية إغرم نوكدال، التابعة إداريا لإقليم ورزازات، نموذجا صريحا ملموسا على انخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قصد النهوض بصحة الأم والطفل.
وتعكس هذه الدار، الإرادة الأكيدة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتقديم خدمة للقرب، لفائدة النساء الحوامل، اللواتي ينحدرن من المناطق الجبلية والقرى النائية، مع تجويد الخدمات المقدمة في ما يتصل براحة وصحة الأم والطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.