الألباب المغربية
دخل أحد المساجد في هولندا دائرة الجدل داخل أوساط الجالية المغربية والمسلمة، بعد إعلانه اعتماد ترتيبات جديدة لتنظيم استقبال المصلين خلال شهر رمضان، تقوم على إلزام الراغبين في الولوج بالتسجيل المسبق في إطار نظام انخراط مؤدى عنه.
وحددت إدارة المسجد مساهمة مالية سنوية بقيمة 180 يورو، مع إمكانية الأداء الشهري المسبق، مشيرة إلى أن الإجراء يأتي استجابة للضغط المتزايد الذي تعرفه المؤسسة خلال شهر الصيام، حيث تتضاعف أعداد المصلين مقارنة بباقي أشهر السنة، كما أكدت أن الأسبقية في الدخول ستمنح للأعضاء المسجلين الذين قاموا بتسوية مساهماتهم.
الخطوة سرعان ما أثارت تفاعلات متباينة، إذ عبّر عدد من أفراد الجالية عن تحفظهم على ربط الولوج إلى المسجد بشرط مالي، معتبرين أن دور العبادة يفترض أن تظل مفتوحة أمام الجميع دون قيود، فيما رأى آخرون أن تنظيم التدفق البشري خلال فترات الذروة يفرض حلولا عملية، خاصة في ظل محدودية الفضاء والإمكانات.
وتعتمد العديد من المساجد في أوروبا بشكل شبه كلي على مساهمات الأفراد لتغطية تكاليف الكراء والصيانة والخدمات، ما يضع إداراتها أمام معادلة دقيقة بين ضمان الاستمرارية المالية والحفاظ على الطابع المفتوح للمؤسسة الدينية.