الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
حسب مصادر عليمة فبعد سنوات من النشاط غير القانوني للمقاهي المتنقلة بعدد من مدن المملكة، قررت مصالح وزارة الداخلية أخيرا وضع حد لهذا النشاط، تزامنا مع تنظيم كأس إفريقيا، إذ صدرت قرارات للسلطات المحلية بتوقيف عربات ممارسي هذا النشاط.
وعلم من مصادر مطلعة، أن الشروع في تنفيذ القرار بدأ، أول في اليوم الأول لانطلاق مسابقة كأس إفريقيا، إذ شرعت السلطات في القيام بحملات ميدانية لمصادرة عربات القهوة المتجولة.
ومن العمالات التي شرعت في تطبيق القرار بالبيضاء، أوضحت المصادر أن الحملة انطلقت بعمالة الحي الحسني، إذ لا يتعلق الأمر فقط بعربات بيع القهوة، بل جميع عربات بيع المأكولات، تفاديا لأي تسمم يمكن أن يضر بصحة المواطنين والزوار.
واتخذت سلطات طنجة بدورها قرار منع سيارات بيع القهوة وعربات المأكولات المتنقلة، خاصة أن المدينة تشهد توافدا كبيرا للسياح ومشجعي الفرق، التي ستلعب في المدينة.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الاحتجاجات والرسائل، التي بعث بها أرباب المقاهي والمطاعم للسلطات المحلية، من أجل منع هذا النشاط العشوائي، الذي يشكل خطرا على المقاولات الصغيرة التي تؤدي الضرائب، ولديها مقر معروف يمكن الزبون من تقديم شكاية ضده في حال تسبب له مشروب ما ضررا صحيا، عكس العربات المتنقلة التي لا تملك عنوانا معروفا ويصعب مراقبة نشاطها من قبل لجان حفظ الصحة.
وانتقدت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم في بلاغ سابق، ما وصفته ب “الانتشار الرهيب لمحلات بيع القهوة في الأماكن غير المرخص لها ومطاعم العربات المجرورة في كل شوارع المملكة، أمام أعين السلطات المحلية”.
وطالبت الجامعة في البلاغ ذاته، وزارة الداخلية بتوجيه مذكرة إلى الولاة والعمال لإيقاف زحف واستفحال ظاهرة القطاع العشوائي، وتشكيل لجنة مشتركة لصياغة دفتر تحملات أو قانون منظم للقطاع ليكون أساس الترخيص.
وزادت العربات المتنقلة لبيع القهوة، من الضغط على المقاهي العادية في الآونة الأخيرة، إذ قرر عدد كبير منها التخلي عن هذا النشاط، خاصة الذين لم يتمكنوا من أداء الذعائر المتراكمة عليهم في فترة كورونا، سواء تعلق الأمر بمساهمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو الجبايات المحلية.