الألباب المغربية/ محمد الحجوي
في واقعة غامضة هزت الرأي العام، عثرت السلطات على أربع جثث يُعتقد أنها تعود لأفراد من عائلة واحدة تنحدر من إمارة ليختنشتاين. الحادث المأساوي أثار صدمة واسعة في الدولة الأوروبية الصغيرة المعروفة باستقرارها وهدوئها، وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول ملابسات الواقعة وظروفها.
وفق المعطيات الأولية للتحقيق، تشير القرائن إلى أن الجثث تعود بالفعل لأفراد أسرة واحدة، مع الانتظار الطويل لنتائج الفحوصات الرسمية والتحاليل المخبرية التي ستؤكد هويات الضحايا بشكل نهائي وتكشف أسباب الوفاة. وقد امتنعت السلطات عن الكشف عن أي تفاصيل إضافية بشأن مكان أو زمان العثور على الجثث، في إجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على سريّة التحقيق وعدم التأثير على مساره.
سارعت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغ إلى تطويق مكان العثور على الجثث، وفتح تحقيق معمّق يشمل فرقاً متخصصة في الطب الشرعي والتحقيق الجنائي. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف ظروف الوفاة الغامضة وأسبابها المحتملة، سواء أكانت نتيجة حادث عرضي، أو فعل إجرامي، أو ظروف أخرى تنتظر الكشف عنها.
تكتسي هذه القضية طابعاً استثنائياً بالنظر إلى أن ليختنشتاين تُعد من أصغر الدول الأوروبية وأكثرها استقراراً من الناحية الأمنية، حيث نادراً ما تشهد حوادث من هذا النوع. وهذا ما دفع وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى متابعة الحدث بكثافة، مع تركيز التقارير الصحفية على الطبيعة غير المألوفة للجريمة في الإمارة التي يقل عدد سكانها عن أربعين ألف نسمة.
لا تزال السلطات تتحفظ على التفاصيل الدقيقة للعلاقة بين الضحايا، مكتفية بالتأكيد على أن التحقيقات جارية على قدم وساق، وأنه سيتم الإعلان عن أي تطورات جديدة فور توفر معلومات مؤكدة. ويترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الأيام المقبلة، في قضية أضحت محط أنظار الجميع داخل ليختنشتاين وخارجها.