الألباب المغربية
أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية “لارام”، عن خطوة استراتيجية جديدة تعزز من تواجدها في النسيج الجوي المغربي، وذلك عبر افتتاح قاعدة جوية خاصة بها في مدينة تطوان. يُتوقع أن تشكل هذه القاعدة محركاً رئيسياً للحركية الجوية والسياحية والاقتصادية في منطقة شمال المملكة، وتمهد الطريق أمام تسريع وتيرة ربط المنطقة بمراكز اقتصادية أوروبية وعالمية مهمة.
ويهدف هذا القرار إلى تفعيل دور المطار الشمالي، وتحويله إلى منصة لوجستيكية نشيطة، بعد أن كان يُستخدم بشكل أساسي للرحلات الموسمية والعرضية. ومن المقرر أن تبدأ عمليات القاعدة الجديدة بشكل فعلي في 27 مارس المقبل، حيث ستنطلق أولى رحلاتها المنتظمة نحو وجهات أوروبية رائدة.
وستعمل الشركة الوطنية، مع انطلاق عمليات القاعدة، على ربط تطوان بشكل مباشر بعدد من العواصم والمدن الأوروبية الرئيسية، وهي: باريس في فرنسا، ولندن- غاتويك في المملكة المتحدة، وبروكسل في بلجيكا، وبرشلونة ومدريد ومالقة في إسبانيا. وتمثل هذه الوجهات أسواقاً مصدرة للسياح تتوفر على إقبال كبير على منطقة شمال المغرب، بما تزخر به من تراث ثقافي وتاريخي غني وجاذبية طبيعية.
وفي إطار دعم الشبكة المحلية، أعلنت لارام أيضاً عن تعزيز وتيرة الرحلات الجوية المباشرة التي تربط بين مطار تطوان ومحور الدار البيضاء، المنفذ الجوي الدولي الرئيسي للمملكة. وسيمكن هذا التعزيز من تسهيل رحلات المسافرين القادمين من أو المتجهين إلى وجهات بعيدة عبر محطة محمد الخامس، مما يوفر مرونة وسلاسة أكبر في التنقل واختصاراً للوقت.
ويأتي هذا الاستثمار الكبير من طرف الناقل الوطني في إطار رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى تحقيق اللامركزية في النقل الجوي، وتخفيف الضغط عن المطارات الرئيسية، وفي نفس الوقت إطلاق العنان للإمكانات الكامنة للمناطق. كما يعكس ثقة الشركة في قدرة القطاع السياحي والاقتصادي في شمال المغرب على النمو والانتعاش.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات الطيران، والسياحة، والخدمات المرتبطة بها في منطقة تطوان. كما ستدعم تنقل الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، وتوفر للمستثمرين والباحثين عن الأعمال وصلة أسهل بالمنطقة.
وبهذه الخطوة، تؤكد لارام مجدداً على دورها كشريان حيوي للاقتصاد الوطني، ورافعة أساسية لقطاع السياحة، من خلال تكريس سياسة تقريب الخدمة الجوية من المواطنين والزوار، وتعزيز اتصال المملكة بمحيطها الإقليمي والدولي.