الألباب المغربية
يشهد تاريخ كأس الأمم الإفريقية، محطة غير مسبوقة بعدما تقرر ولأول مرة إجراء مباريات دور ثمن النهائي “دور الـ16” في ثمانية ملاعب مختلفة، في خطوة تعكس حجم التنظيم واتساع البنية التحتية الرياضية للمملكة، وتؤشر على انتقال البطولة إلى مستوى جديد من حيث التدبير اللوجستي وتوزيع المباريات.
وتتوزع مواجهات هذا الدور الحاسم على عدد من كبريات الملاعب عبر مدن مغربية متعددة، حيث يحتضن ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء مواجهة مالي وتونس، فيما يستقبل ملعب ابن بطوطة بطنجة مباراة السنغال والسودان. أما ملعب أدرار بأكادير فيحتضن لقاء مصر وبنين، ويستقبل ملعب مراكش مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو.
وفي العاصمة الرباط، تتوزع ثلاث مباريات، إذ يحتضن ملعب المدينة مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، بينما يستضيف ملعب مولاي عبد الله مواجهة المغرب وتنزانيا، ويحتضن ملعب مولاي الحسن لقاء الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
أما ملعب فاس فيكون مسرحا لمواجهة نيجيريا وموزمبيق.
هذا التوزيع غير المسبوق لملاعب دور الـ16 لا يعكس فقط وفرة المنشآت الرياضية، بل يبرز أيضا قدرة تنظيمية عالية تضمن تخفيف الضغط عن الملاعب، وتمنح الجماهير في مختلف المدن فرصة معايشة أجواء البطولة عن قرب.
ولم يقتصر هذا التميز التنظيمي على الأدوار الإقصائية فقط، بل شمل حتى الدور الأول، حيث تميزت البطولة بمنح كل منتخب ملعبا مخصصا لتدريباته، في سابقة أخرى تعكس حسن التدبير والتنظيم، واحترام شروط الإعداد المتكافئ، وتكريس معايير احترافية تليق بقيمة كأس الأمم الإفريقية ومكانتها القارية.