الألباب المغربية
تدخل نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، منعطفا حاسما مع انطلاق الجولة الثانية من دور المجموعات، حيث تتحول البدايات الواعدة إلى اختبارات حقيقية لا تقبل الأخطاء. ابتداءً من يوم الجمعة 26 دجنبر الجاري، تنتظر الجماهير سلسلة مواجهات قوية تجمع عمالقة القارة وتعيد إحياء صراعات تقليدية قد تحدد ملامح سباق التأهل مبكرا.
الجولة الأولى حملت أرقاما لافتة، بتسجيل 29 هدفا في 12 مباراة، مقابل 6 مواجهات بشباك نظيفة، ما عكس توازنا بين النزعة الهجومية والانضباط الدفاعي. ومع تقارب المستويات في أغلب المجموعات، تبدو الجولة الثانية حاسمة في فرز المرشحين الحقيقيين عن بقية المنافسين.
قمة المغرب ومالي تتصدر مشهد الجمعة، في مواجهة ذات حمولة تاريخية، حيث يسعى المنتخب المغربي، مدعوما بجماهيره، إلى مواصلة التألق وانتزاع التأهل المبكر، أمام مالي.
فيما يدخل منتخب مصر وجنوب إفريقيا المباراة بثلاث نقاط بعد فوزهما افتتاحا. لقاء يتجاوز الحسابات التكتيكية ليضع خبرة “الفراعنة” السباعية التتويج في مواجهة منتخب اعتاد مباغتة الكبار.
السبت بدوره لا يقل إثارة، مع صدام السنغال والكونغو الديمقراطية في مواجهة القوة والانضباط، قبل أن تُسلَّط الأضواء ليلًا على لقاء نيجيريا وتونس، حيث التاريخ والضغط القاري حاضر بقوة بين منتخبين يعرفان دهاليز البطولات الكبرى.
أما الأحد، فيشهد تجدد الصراع التقليدي بين كوت ديفوار والكاميرون، قمة أفريقية بامتياز لا تخلو من الإثارة، إلى جانب مواجهات لا تقل أهمية في حسابات التأهل، أبرزها الجزائر وبوركينا فاسو.
ومع تسارع إيقاع المنافسة، تؤكد كأس أمم إفريقيا 2025 أن هامش الخطأ بدأ يضيق. الكبار مطالبون بإثبات جاهزيتهم مبكرًا، والمنتخبات الطموحة تواصل طرق الأبواب بثقة، في بطولة تبدو منذ جولاتها الأولى متجهة نحو الحسم والإثارة حتى آخر لحظة.