الألباب المغربية
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الاثنين 23 مارس الجاري، إن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في قارتي آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط، إذا لزم الأمر، على إثر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح بيرول، في كلمة أمام النادي الصحفي الوطني في كانبيرا بأستراليا، في مستهل جولة عالمية تسبق مشاركته في اجتماع مجموعة السبع باليابان الأسبوع المقبل، أن الوكالة ستعمد إلى تقييم الأسواق وتحليل الظروف الراهنة ومناقشة الأمر مع الدول الأعضاء، للجوء إلى مخزونات النفط في حال دعت الضرورة إلى ذلك.
وأضاف أنه لا يوجد مستوى محدد لأسعار النفط الخام يفرض الإفراج عن كميات إضافية، مشيرا إلى أن السحب من المخزون من شأنه أن يساهم في تهدئة الأسواق العالمية.
وسجل المسؤول ذاته أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ توجد في طليعة المتأثرين بأزمة النفط، بالنظر إلى اعتمادها الكبير على هذه المادة والمنتجات الحيوية الأخرى، على غرار الأسمدة والهيليوم، التي تعبر مضيق هرمز.
واعتبر بيرول أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط “شديدة للغاية، وتعد أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات”، لا سيما إذا ما أضيفت إليها تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا على إمدادات الغاز.
وشدد على أن سحب المخزونات ليس سوى جزء من التدابير التي يمكن لوكالة الطاقة الدولية اتخاذها، مبرزا أن الإجراءات التي حددتها الوكالة سابقا، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق العمل عن بعد، ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تنفيذها في أوروبا عام 2022، ومؤكدا، في الوقت ذاته، أن لكل دولة صلاحية تقرير السبل الأنجع لتوفير الوقود.
يذكر أن الدول الأعضاء في الوكالة كانت قد اتفقت، في 11 مارس الجاري، على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية للحد من الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية، وهو ما يمثل 20 في المائة من إجمالي المخزونات.
وكان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية قد حذر، في وقت سابق من اليوم، من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الأسواق العالمية تخسر، حتى الآن، نحو 11 مليون برميل يوميا.