الألباب المغربية/ مصطفى طه
في جو حماسي طبعته المسؤولية ويجسد الوحدة النقابية التاريخية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، التأمت شغيلة القناة الثانية في جمع عام تواصلي يوم الاثنين 16 فبراير 2026 ببهو استديو 1200، بحضور كثيف ووازن لمختلف الفئات المهنية من صحافيين وفنيين وتقنيين وإداريين، وقد شكل هذا اللقاء محطة مهمة لمناقشة قضايا الشغيلة المادية والمهنية، وتقييم مسار المفاوضات مع إدارة القناة حول الملف المطلبي للشغيلة خاصة مسألتي تسوية وضعية غير المرسمين والزيادة العامة في الأجور.
وأورد بلاغ صادر عن المجلس النقابي لشغيلة القناة الثانية، توصلت به جريدة الألباب المغربية: أن: “الجمع العام التواصلي تميز بالتقرير الذي قدمه الأخ الكاتب العام باسم المجلس النقابي، وبالنقاش الجاد والمسؤول الذي تلاه والذي عبر فيه المتدخلون عن انشغالاتهم وهواجسهم المهنية والاجتماعية والتنظيمية”.
وأضاف المصدر ذاته، قائلا، أن: النقاش انصب على هموم شغيلة القناة في هذه المرحلة الدقيقة المتسمة بتآكل الرأسمال البشري نظرا لتجميد التوظيف بالقناة لمدة طويلة جدا، واستمرار مفارقة عجيبة تميزية حيث يمارس العديدين من المهنيين نفس المهام مع زملاء لهم دون استفادتهم من نفس الحقوق مما خلق جوا من التشنج طال أمده له تأثير على نفسية الشغيلة”.
وفي ما يتعلق بملف الزملاء الغير المرسمين، أكد المجلس المذكور: “على ضرورة انصافهم بشكل تدريجي والذين بلغت أقدمية بعضهم أكثر من 20 سنة دون ترسيم وذلك ضمن مخطط التشغيل الذي تم انتزاعه مؤخرا، وفق معايير شفافة ومنصفة مع اعتماد معيار الاقدمية كقاعدة أساسية في عملية الادماج وتعويض المحالين على التقاعد حسب نفس المعايير”.
كما استنكر المتدخلون “عدم إشراك ممثلي الشغيلة في عملية هيكلة القطب العمومي للسمعي البصري والتموضع الاستراتيجي للشركة الوطنية صورياد-القناة الثانية ضمن هذا المشهد الجديد”.
كما شددت نقاشات وتوصيات الجمع العام التواصلي على المواقف الجوهرية التالية: “شروط لترسيم الدفعة الأولى، اعتماد معايير تنبني على مرتكزات تقنية ومهنية مستلهمة من دراسة مقارنة للتجارب الوطنية والدولية، وفق مبادئ الأقدمية والخبرة، العدالة والإنصاف والشفافية في المساطر والنتائج. وأن عملية التسوية تهم حصرا غير المرسمين داخل القناة الثانية مع مشاركة المجلس النقابي في كل مراحل مسلسل العملية”.
كما طالبت الجهة عينها ب”ترسيم الدفعتين الأولى والثانية خلال هذه السنة المالية، وتعويض المحالين على التقاعد حسب ما تقتضيه مدونة الشغل مع أن يكون التعويض بغير المرسمين، فضلا عن تمكين جميع مستخدمي القناة من الزيادة العامة في الأجور وفقا لخلاصات الحوار مع الإدارة التي كانت من مخرجات الحوار الاجتماعي والحوارات الاجتماعية القطاعية، وكذا التسوية الفورية لكل متأخرات الصناديق الاجتماعية كالتقاعد والتأمين عن المرض، والمطالبة بالحفاظ على الخدمات الاجتماعية، مأسستها وتطويرها وتجويدها”.
كما ذكر البلاغ المشار إليه، قائلا، أنه: “بعد الإشادة بالمجهودات التي يبذلها المجلس النقابي للدفاع عن الحقوق المشروعة لشغيلة القناة بكل فئاتها والترافع للحفاظ على مكانة القناة الثانية الرائدة في مشهد الاعلام العمومي المغربي قرر الجمع العام تفويض المجلس النقابي المتابعة الصارمة لهذه الملفات بشراكة مع الإدارة العامة، مع تفويض المجلس النقابي اتخاذ أي قرار نضالي يفرض نفسه في الحين والشكل المناسب له، على ضوء النتائج المحققة في هذا الحوار والعودة إلى الجمع العام كلما اقتضى الأمر ذلك”. وفي إطار عملية التواصل، طالب المجلس النقابي ب”تكثيف التواصل داخل مجلس المناضلين ومع كافة شغيلة القناة، وإبداع فضاءات للنقاش والتفكير في القضايا الراهنة والمستقبلية للشركة وللإعلام العمومي الوطني”.
وجاء في ختام البلاغ، أن: “الجمع العام التواصلي في الأخير يهيب بجميع مكونات شغيلة الشركة دون تمييز بين المرسمين وغير المرسمين، الاستمرار في التعبئة واليقظة للحفاظ على المكتسبات المادية والاجتماعية للشغيلة بكل فئاتها وأصنافها المهنية والإدارية، والدفاع على الموقع الريادي لمنظومة 2M في الحقل الإعلامي الوطني”.