الألباب المغربية
أصدر حزب الحركة الشعبية، بلاغا يوجه فيه انتقادات لاذعة للحكومة، مؤكداً تهافت وزرائها نحو الجهات خلال الحملات الانتخابية، في وقت يغيبون فيه عن الميدان خلال الأزمات.
واعتبر الحزب أن الحكومة تفتقر إلى رؤية تنموية وسياسية قادرة على تقديم بدائل حقيقية للحد من التفاوتات المجالية والاجتماعية.
وأشار البلاغ إلى أن اختيارات الحكومة المالية والقانونية والاستثمارية تعمّق اختلالات التوازن الجهوي والمجالي، وتشرع لتضارب المصالح والريع والخوصصة المقنّعة تحت مسمى “التمويلات المبتكرة”، إضافة إلى سياسات قطاعية لم تسفر سوى عن الاحتقان الاجتماعي والمجالي.
وفي سياق التنمية الترابية، أعرب حزب الحركة الشعبية عن استغرابه من التماطل الحكومي غير المبرر في إخراج قوانين الجبل وتنمية الواحات وإحداث وكالة لتنمية المناطق الحدودية، رغم تقديم مقترحات متكاملة داخل البرلمان منذ سنوات، وبالرغم من صدور توجيهات ملكية واضحة بهذا الخصوص. وأكد البلاغ أن مقاربة الحكومة للتنمية الترابية المندمجة لا تتوافق مع التوجيه الملكي، سواء من حيث العمق أو التنفيذ، وهو ما يتجلى في البطء في تفعيل الجهوية المتقدمة وغياب مخطط وطني مندمج للتنمية القروية والجبلية.
على المستوى الحقوقي والإعلامي، أعرب حزب الحركة الشعبية عن رفضه لمشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، ولمقاربة الحكومة الانفرادية في إعداد مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، داعياً إلى اعتماد المقاربة التشاركية وفتح حوار مجتمعي موسع لتفادي خلق أزمات مهنية ومجتمعية.
كما طالب بإحالة مشروع قانون الصحافة على المحكمة الدستورية، لحماية الحقوق والحريات وضمان حقوق الجسم الصحفي ومكونات المجتمع.
وحذر البلاغ من خطورة تدبير ملف التقاعد بالمقاربة الانفرادية، مشدداً على ضرورة إشراك المجتمع في موضوع مصيري يمس شريحة واسعة من المواطنين.
في المقابل، أكد الحزب انخراطه الثابت في الدفاع عن مغربية الصحراء، مشيداً بمساهمة هياكل الحزب وأطره في مبادرات نوعية تعزز الوحدة الوطنية.
وختم البلاغ بتحية للحركيات والحركيين على تعبئتهم المستمرة وحرصهم على ترسيخ الوحدة الحركية والانخراط الجماعي في تنزيل البديل الحركي بأبعاده التنظيمية والسياسية والانتخابية.