الألباب المغربية/ خديجة بوشخار
يعتبر الافتتاح الرسمي للمستشفى الإقليمي الجديد بالفقيه بن صالح، اليوم الخميس 25 دجنبر، حدث صحي بارز يعكس العناية الملكية السامية بقطاع الصحة، ويجسد الإرادة القوية للدولة في تطوير المنظومة الصحية الوطنية وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين.
وجرت فعاليات هذا الافتتاح بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووالي جهة بني ملال- خنيفرة، ورئيس مجلس جهة بني ملال- خنيفرة، إلى جانب عامل إقليم الفقيه بن صالح، وعدد من المنتخبين، وشخصيات مدنية وعسكرية، ومسؤولي المصالح الخارجية، فضلاً عن أطر القطاع الصحي.
ويأتي إنجاز هذا المشروع الاستشفائي الهام في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، وتقوية البنية التحتية الصحية بالإقليم، بما يستجيب للطلب المتزايد على العلاج، ويخفف من معاناة الساكنة المرتبطة بالتنقل نحو أقاليم أخرى.
وقد تم تشييد المستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح وفق معايير تقنية حديثة، حيث يضم مجموعة من الأقسام الحيوية، من بينها قسم المستعجلات، والجراحة، والتوليد، وطب الأم والطفل، إضافة إلى مصلحة الأشعة، ومختبرات التحاليل الطبية، مع تزويده بتجهيزات طبية متطورة تواكب أحدث ما توصل إليه المجال الصحي.
وخلال هذه المناسبة، تم تقديم شروحات مفصلة حول مكونات المستشفى، وطاقة استيعابه، والخدمات الصحية التي سيقدمها لفائدة ساكنة الإقليم، والدور المنتظر أن يضطلع به في تحسين التكفل بالمرضى، وتخفيف الضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية بجهة بني ملال- خنيفرة.
وفي تصريح للصحافة على هامش حفل الافتتاح، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن افتتاح المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح يندرج في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية لإصلاح المنظومة الصحية، وتنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان الحق في الصحة وتعزيز العدالة المجالية.
وأوضح الوزير أن هذا المشروع يشكل إضافة نوعية للعرض الصحي بالإقليم، وسيساهم في تقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، وتحسين التكفل بالحالات الاستعجالية، وخدمات الأم والطفل، والحد من تنقل المرضى نحو أقاليم وجهات أخرى، مشددًا على حرص الوزارة على توفير الموارد البشرية المؤهلة والتجهيزات الضرورية لضمان خدمات صحية ذات جودة تستجيب لانتظارات الساكنة.
كما أبرز الوزير التزام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمواكبة هذا المرفق الصحي الجديد، من خلال دعم المستشفى بالأطر الطبية والتمريضية، وضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة، في أفق الرفع من مستوى الأداء الصحي وتحسين المؤشرات الصحية بالإقليم.
ويُعد افتتاح المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح خطوة متقدمة في مسار إصلاح المنظومة الصحية، وترجمة عملية لسياسة القرب، ومكسبًا تنمويًا من شأنه الإسهام في تحقيق تنمية اجتماعية متوازنة، وتعزيز الثقة في الخدمات الصحية العمومية على مستوى الإقليم والجهة.