الألباب المغربية
شهد مقر حزب الحركة الشعبية، أمس الثلاثاء 20 يناير الجاري، تنظيم لقاء مؤسساتي خُصّص لتدارس مشروع قانون مهنة المحاماة، وجمع بين النقيب الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومحمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب، من بينهم نبيل اليزيدي، مستشار بمجلس المستشارين، ومولاي عبد الرحمن الإدريسي، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، إلى جانب زهير أصدور.
كما عرف اللقاء مشاركة الحسين راجي، رئيس رابطة المحاميات والمحامين الحركيين، والنقيب محمد جوهري، عضو المكتب التنفيذي للرابطة وعضو المحكمة الدستورية سابقًا. وقد طبع أشغال هذا اللقاء نقاش جاد ومسؤول، اتسم بالوضوح وروح الحوار المؤسساتي البنّاء.
وخلال هذا اللقاء، قدّم رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عرضًا شاملاً توقف فيه عند عدد من الملاحظات المرتبطة بمسار إعداد مشروع قانون مهنة المحاماة، مسلطًا الضوء على ما اعتبره اختلالات على مستوى منهجية التشريع، وضعفًا في اعتماد المقاربة التشاركية المنصوص عليها دستورياً، بالنظر إلى الأدوار المحورية التي تضطلع بها مهنة المحاماة في تكريس حقوق الدفاع وتعزيز دولة القانون.
من جهتهم، عبّر أعضاء المكتب السياسي الحاضرون عن تفاعلهم الإيجابي مع مضامين العرض، مؤكدين استعدادهم للانخراط في كل المبادرات الرامية إلى احترام الدستور وصيانة المسار الديمقراطي للتشريع، والعمل داخل المؤسسة البرلمانية، بتنسيق مع مختلف الفاعلين السياسيين، من أجل معالجة الاختلالات المرتبطة بهذا المشروع.
وفي هذا السياق، شدّد النقيب الحسين الزياني على ضرورة إعادة النظر في مشروع القانون بصيغته الحالية، والدعوة إلى فتح حوار وطني جاد ومسؤول، لا يقتصر على الفاعلين المهنيين فقط، بل يشمل مختلف المكونات السياسية والمؤسساتية، بهدف بلورة نص تشريعي ينسجم مع المكانة الدستورية لمهنة المحاماة ومتطلبات العدالة الحديثة.
ويأتي هذا اللقاء في ظرفية وطنية دقيقة، تستدعي تعزيز منطق التوافق واحترام المؤسسات، وترسيخ تشريع متوازن ورصين يشكل رافعة أساسية لإصلاح منظومة العدالة وتعزيز الثقة في المسار الإصلاحي.