الألباب المغربية/ بلال الفاضلي
جمعيات حقوقية دقت ناقوس الخطر إلى أن هناك تحركات مشبوهة تجوب جماعات الإقليم تغدق على المواطنين من جود كرمها الطائى، ومن هنا فإن هذه الجمعيات تدعو إلى تدخل حازم من السلطات الإقليمية من أجل حماية المبادرات التضامنية من أي توظيف انتخابي أو دعائي، وإعادة الاعتبار لجوهرها الإنساني الذي يهدف إلى مساعدة الفئات الهشة دون مقابل أو شروط.
وطالبت فعاليات محلية عامل الإقليم، مصطفى المعزة، باتخاذ إجراءات عملية تحول دون استغلال عمليات توزيع المواد الغذائية والأغطية في تصريف حسابات سياسية ضيقة.
وترى هذه الفعاليات أن نجاح المبادرات الاجتماعية لن يتحقق إلا من خلال حضور ميداني قوي للسلطات المحلية ولجان اليقظة، بما يضمن شفافية مساطر التوزيع وعدالتها، ويكفل وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين بعيداً عن كل أشكال الزبونية أو المساومة الانتخابية.
وفي الوقت ذاته، نبهت مصادر مدنية إلى بروز ممارسات قالت إنها ترتبط بـ”سمسرة السياسة”، حيث يحاول بعض الأطراف التغلغل داخل اللجان المشرفة على توزيع المساعدات لاستغلال هشاشة المواطنين والضغط عليهم انتخابياً. ودعت إلى مواجهة صارمة لهذه السلوكيات واتخاذ إجراءات ردعية واضحة حتى لا تتحول المبادرات الإنسانية إلى وسيلة لتجميع الأصوات.
كما طالبت الأصوات ذاتها بوقف تصوير المستفيدين خلال عمليات توزيع المساعدات، خاصة النساء والأطفال، معتبرة أن تحويل معاناة المحتاجين إلى صور للمتاجرة الرقمية أو الدعاية السياسية يمس كرامتهم ويضرب في العمق أخلاقيات العمل الصحافي. وحذرت من انتشار بعض الصفحات التي تقدم نفسها كمنابر إعلامية وتستغل هذه المشاهد مقابل امتيازات أو مكاسب.
وختمت الفعاليات المدنية تأكيدها على أن الفقر ليس مادة للاستهلاك الدعائي، وأن الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار، داعية إلى تكريس قيم التضامن الحقيقي القائم على الاحترام، وإبعاد المبادرات الاجتماعية عن كل أشكال الاستغلال السياسوي. وأفاد مواطن من جماعة ويركان بالحوز أن هناك وجوها لم نألفها تحركت هذه الأيام بالمنطقة تقدم مساعدات، إلا أن المواطنين وعوا بأن هناك شيئ ما، ففطنوا بأن الانتخابات على الأبواب.