الألباب المغربية/ نورا شريمي
في حادثة مثيرة، تمكن دركي برتبة رقيب أول من تنفيذ هروب هوليودي من داخل محكمة الاستئناف بالجديدة، بعد أن تم تقديمه أمام قاضي التحقيق بتهمة المشاركة في شبكة تهريب المخدرات. الحادث وقع يوم الثلاثاء الماضي، حيث تم تقديم الدركي من قبل الفصيلة القضائية في حالة سراح، ليتم الاستماع إليه من قبل الوكيل العام بالمحكمة، ليصدر قرار قاضي التحقيق بإيداعه السجن المحلي بتهم الحيازة والاتجار في المخدرات.
لكن المفاجأة حدثت بعد صدور القرار، حيث تمكن المتهم، الذي لم يكن مصفدًا في تلك اللحظة، من الهروب بشكل دراماتيكي، مستغلا غفلة مرافقيه الدركيين. فقد تسلق الجدار الخلفي للمحكمة بسرعة فائقة، وركب سيارة كانت في انتظاره خارج أسوار المحكمة، على متنها شخص مجهول، ولاذ بالفرار وسط ذهول زملائه الدركيين الذين لم يستطيعوا اللحاق به.
وتعود القضية إلى شكاية تقدم بها سجين يقضي عقوبة حبسية، كشف فيها عن تورط الدركي الهارب مع شبكة تهريب المخدرات، حيث كان يتلقى عمولات مالية مقابل غض الطرف عن أنشطة الشبكة الإجرامية. في البداية، تم حفظ الشكاية لعدم وجود دليل يثبت الاتهامات، إلا أن التحقيقات أظهرت رسائل نصية متبادلة بين الدركي وأعضاء الشبكة، ما يعزز احتمالية تورطه.
ورغم تمسك الدركي ببراءته، فإن التحقيقات أشارت إلى وجود أدلة تدينه، بما في ذلك رسائل صوتية تشير إلى ارتباطه المباشر بالشبكة، وفي الوقت الراهن تواصل فرق الدرك الملكي البحث عن الدركي الهارب مع تنسيق مع الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للعثور عليه وتنفيذ قرار قاضي التحقيق.
تجدر الإشارة إلى أن القضية كانت قد أثارت سابقا العديد من الأسئلة حول تورط بعض عناصر الدرك الملكي في شبكات التهريب الدولي للمخدرات، حيث تم إدانتهم في قضايا سابقة بعد تفكيك شبكة البارون “حمدون” التي كانت تستغل بعض رجال الأمن لتسهيل عملياتها.