الألباب المغربية/ زينب دياني
شهدت المناطق الجبلية تساقطات ثلجية كثيفة خلال هذه الأيام، غطّت بشكل شبه كلي الطرقات والمساكن والمجال الغابوي، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة التنقل ورفع من مخاطر العزلة التي تهدد الساكنة المحلية، خاصة في ظل موجة البرد القارس التي تعرفها المناطق الجبلية.
وأدت هذه الظروف المناخية القاسية إلى تعطيل حركة السير، لاسيما أن هذه المناطق ترتبط بالعالم الخارجي عبر طرقات غير معبّدة، وتربطه بالطريق الرئيسية، وهو ما يجعل الولوج إلى المناطق الجبلية صعبا في الأحوال العادية، ويتحول إلى شبه مستحيل خلال فترات التساقطات الثلجية.
وفي هذا السياق، أطلق سكان المناطق الجبلية نداء استغاثة موجها إلى السلطات المحلية والإقليمية، مطالبين بتدخل عاجل لفك العزلة وفتح المسالك الطرقية، خاصة مع اقتراب موعد عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، حيث بات تنقلهم مهددا بسبب انسداد الطريق.
وأمام هذا الوضع، تناشد الساكنة الجهات المعنية بالتدخل العاجل من خلال فك العزلة وفتح الطرق والمسالك المتضررة، وتعبئة الآليات اللوجستية لإزالة الثلوج وتوفير الدعم والمواد الأساسية والتدخلات الاستعجالية إضافة إلى الإسراع ببرمجة تهيئة وتعبيد الطريق الرابطة بين الدواوير والطريق الرئيسية تفاديا لتكرار معاناة تتجدد كل شتاء.
وتؤكد الساكنة أن هذه المطالب لا تندرج في إطار الامتياز، بل تمثل حقا مشروعا يضمن السلامة الجسدية، والكرامة الإنسانية، وحق الأطفال في التعليم، داعية إلى اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة لإنصاف المناطق الجبلية الهشة، التي لا تزال تعاني من التهميش رغم قساوة الظروف الطبيعية التي تواجهها كل سنة.
ويبقى الأمل معقودا على تجاوب عاجل ومسؤول من طرف السلطات المختصة، بما يضع حدا لمعاناة الساكنة، ويجنب التلاميذ شبح الهدر المدرسي، ويكرّس مبدأ العدالة المجالية الذي تنشده مختلف السياسات العمومية.