الألباب المغربية
شهدت منطقة تدسي التابعة لجماعة بني زولي بإقليم زاكورة، صباح اليوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، حادثاً مفجعاً هزّ الساكنة المحلية، حيث تم العثور على جثة طفل داخل إحدى السواقي في ظروف وصفت بـ”الغامضة”.
الحادث أثار حالة من الاستنفار الأمني الكبير، خاصة في ظل الشكوك القوية بأن الجثة قد تعود للطفل المختفي “يونس” الذي فقد الأسبوع الماضي في منطقة قريبة.
وفور إشعارها بالعثور على الجثة، حلت عناصر الدرك الملكي بعين المكان، حيث باشرت إجراءات المعاينة الأولية وفتحت تحقيقاً دقيقاً تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة. وتعمل الفرق الأمنية على جملة من الفرضيات، أبرزها التأكد من هوية الطفل بشكل رسمي، والكشف عن ملابسات الوفاة وأسبابها الحقيقية، والتحقق من وجود أي شبهة جنائية وراء الحادث الأليم.
وتتركز الأنظار بشكل كبير على الطفل “يونس العلاوي”، البالغ من العمر حوالي سنة واحدة، والذي اختفى في ظروف غامضة يوم الأحد فاتح مارس الجاري من منزل أسرته بدوار أولاد العشاب، بحيث تشير المعطيات الأولية إلى أن مكان العثور على الجثة يبعد بنحو 5 كيلومترات فقط عن منزل عائلة الطفل المفقود، وهو ما عزز الفرضية الأولية لدى الأهالي والسلطات.
ووفقاً لمصادر محلية، فقد عُثر على الطفل داخل الساقية بملابسه كاملة، وأفادت المصادر ذاتها أنه لم تظهر حتى الآن أي آثار واضحة للضرب أو العنف على جسده، غير أن هذه المعلومات تبقى أولية في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والخبرات الجينية. وقد تم نقل الجثة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح، قصد تحديد هوية الضحية بشكل قطعي ومعرفة الأسباب الدقيقة للوفاة.
يذكر أن المنطقة كانت قد عاشت خلال الأيام الماضية حالة من التعبئة والاستنفار واسع النطاق للبحث عن الطفل يونس، حيث شاركت فرق الدرك الملكي والسلطات المحلية والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب متطوعين من الساكنة، في عمليات تمشيط دقيقة شملت محيط الدوار والمناطق المجاورة لها، خاصة المسالك الوعرة والمجاري المائية، دون العثور على أي أثر له. وتأتي هذه التطورات لتضيف حزناً جديداً إلى أسرة الطفل التي كانت تعيش حالة نفسية صعبة منذ لحظة اختفائه.
وإلى حين صدور النتائج النهائية للتحقيقات، تبقى منطقة تدسي مسرحاً لتحقيقات مكثفة يقودها الدرك الملكي، وسط ترقب شديد من الرأي العام المحلي والوطني لكشف غموض هذه القضية المؤلمة التي خلفت حالة من الحزن والصدمة في صفوف ساكنة الإقليم.