أوراق من زمن تارودانت الرديء أيّ دور للنخبة الحاكمة التي ابتُلينا بها في إقليم تارودانت ؟!

رأي
مصطفى طه29 يوليو 2021
أوراق من زمن تارودانت الرديء أيّ دور للنخبة الحاكمة التي ابتُلينا بها في إقليم تارودانت ؟!
رابط مختصر

أحمد آيت أومغار

منذ عقدين من الزمن ونحن نحذر عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية،  من حدوث فوضى في إقليم تارودانت، متسائلين باستنكار : أيّن دور الطبقة الحاكمة التي ابتُلينا بها؟!

مع  كل مناسبة دينية أو وطنية أو فصل من فصول السنة الأربعة التي يتقلب فيها المناخ نعيش على وقع الطوارئ إما بواسطة مخلفات الفيضانات وتبعات الجفاف أو هما معا..!؟ حتى أصبحنا نعيش على وقع الفوضى طوال السنة  خصوصا عندما يبتعد المنتخبون والمنتدبون عن القيم الإيمانية والأسس الأخلاقية، لاسيما إنهم منتخبين ومؤتمنون وأصحاب سلطة ومسؤولية أمام الله والوطن والملك .

مصيبتنا في هذه المدينة أن كثيرا من المنتخبين الذين تولوا السلطة هم من حماة المدينة وفي نفس الوقت من الفاسدين والمفسدين أو من الساكتين عنهم ( حاميها حراميها).

منذ مدة ونحن نعيش على وقع  الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب عن الساكنة يوميا، وفي أوقات غير منظمة ليتساءل الصغير قبل الكبير : على حساب مَن استنزفت الفرشاة المائية لمدينة تقبع بين نهري واد سوس وواد الواعر العائمة على الحوض المائي لسوس؟!

ألم يكون حفر الآبار العشوائية بدون تراخيص من الأسباب المباشرة..؟!

وعلى حساب من المماطلة والتأخير في كشف الأسباب والمتورّطين والمقصّرين؟!

وعلى حساب من تستهلك الميزانيات على النقاشات الفارغة و الأخذ والرد بدون حل للمعضلات..؟!

أليس على حساب السكان المغلوبين على أمرهم وأعصاب أهلهم وذويهم من العجزة و المرضى … الذين شُرّدوا وأُصيبوا بأمراض مزمنة ومنهم من هاجر أو رحل خارج أرض الوطن..(؟).

أيّ نخبة حاكمة هذه التي ابتُلينا بها في هذه البلدة المنكوبة يا رب ..(؟!)

سئل الإمام علي من أحقر الناس، فقال: من ازدهرت أحوالهم يوم جاعت أوطانهم”.

نحن نطالب بتطبيق القانون بربط المسؤولية بالمحاسبة فلا حصانة لأحد من المتهاونين والفاسدين والمفسدين والمرتكبين، ولا حصانة ولا غطاء لأحد من هؤلاء مهما علا شأنه.

في 20 فبراير 2021، وقع حريق ضخم في الجناح الغربي للفضاء التجاري جنان الجامع، أسفر عن حرق عدد كبير من المحلات وقيسارية بأكملها ولولا الألطاف الإلهية وتدخل السلطات المحلية في الوقت المناسب لحصل ما لا تحمد عقباه في القتلى والجرحى، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمحلات التجارية…وبحسب الاحصائيات ، وقع أكثر من 10 حرائق بجنان الجامع منذ فبراير 2002 إلى فبراير 2021، انطلاقا من ساحة النخلة الفارغة والتي بنيت بشكل عشوائي وتحوي الآن نحو 80 صندوق اسمنتي – حتى لا نسميها محلات تجارية – ،والتي كانت من قبل محتلة بالأكشاك والباعة الجائلين.

جرائم خفية بلا حسيب ولا رقيب…!!!!؟

وجرائم أخرى ظاهرة يتم التستر عليها بجمعيات تم إحداثها لهذا الغرض ولتضليل الرأي العام و المؤسسات الحكومية المركزية مع سبق الإصرار والترصد …!!؟

ورغم أننا مسلمين ونقيم صلاة الجمعة وصلاة عيد الفطر وعيد الأضحى داخل المساجد وفي باحاتها الخارجية، أو في المصلى ونستمع إلى خطب تتناول الفساد والغش وانعكاسها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر منها المدينة … إلا أن دار لقمان مازالت على حالها ومنذ عقود خلت والقادم أفظع و أمر …

تارودانت تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، أدت إلى انهيار قياسي غير مسبوق في القيم و الأخلاق وانتشار ظواهر غريبة عن المجتمع الروداني المحافظ، فضلا عن شح في فرص الشغل وتراجع الرواج التجاري والاقتصادي وهروب السياحة الداخلية والخارجية ، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم الرودانيين وبالتالي إفلاس أغلب التجار والحرفيين …

وجراء تطاحنات حزبية، وخلافات سياسوية ، عجزت القوى السياسية المشكلة للحكومة عن إيجاد حلول ناجعة للأزمات التي تتخبط فيها عمالة إقليم تارودانت المجاهدة ..، منذ حكومة التناوب الأولى لعبد الرحمان اليوسفي أو الثانية بقيادة جطو أو الثالثة برئاسة عباس الفاسي أو الرابعة ديال  بن كيران وخلفه العثماني …، بحيث أصبح هذا الإقليم منكوبا على جميع المستويات وتتصارع فيه مصالح الطبقات السياسية التي تتناوب على الساكنة بألوانها المكشوفة والمخفية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.