الألباب المغربية /حليمة صومعي
على غرار باقي المناطق الجبلية المغربية وبالأخص منها تلك المعروفة بقساوة الطقس خلال فصل الشتاء حيث انخفاض درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر بكثير، تعيش المناطق الجبلية الخاضعة لنفوذ إقليم أزيلال بجهة بني ملال- خنيفرة، على وقع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة المؤدي لموجة البرد القاسية التي تعم بالمنطقة هذه الأيام التي تدفع بالساكنة المحلية للبحث عن وسائل للتدفئة، وبالأخص منها حطب التدفئة الذي يُعد أهم مصدر للتدفئة في هذه المناطق الجبلية.
في ظل هذه الظروف المناخية القاسية والصعبة، نجد أن العديد من الأسر في المناطق الجبلية المغربية عامة ومنطقة أزيلال خاصة، تعاني الأمرين من الصعوبات الكبيرة في الحصول على حطب التدفئة خصوصا مع تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ، حيث يتراوح سعر الطن الواحد بين 1000 و1200 درهم، نظراً لقلة العرض والمنتوج الغابوي ومع القيود المفروضة على استغلال الغابات من قبل مصالح المياه والغابات مما يدفع البعض إلى اللجوء لطرق غير قانونية للحصول على الحطب والتي تعرضهم لمخاطر الغرامات والملاحقات القانونية.
للإشارة، لقد شهدت أسعار حطب التدفئة ارتفاعا ملحوظا، في عز انخفاض درجات الحرارة في العديد من المناطق الجبلية الوعرة والتي يعاني سكانها من البرد القارس من جهة، وارتفاع أسعار حطب التدفئة من جهة ثانية عند كل فصل.
في ظل هذا الوضع، نجد أن الأسر الغير قادرة على تحمل تكاليف التدفئة العصرية، تلجا إلى جلب الحطب من الغابات المجاورة، الشيء الذي يتسبب في أضرار بيئية للثروة الغابوية التي يتم استنزافها كل سنة في ظل غياب حلول جدرية.
في هذا الصدد، صرح المنسق الوطني للإئتلاف المدني من أجل الجبل محمد الديش للصحافة، بأنه من أصعب الإكراهات التي تواجه الأقاليم الجبلية وسكانها في فصل الشتاء هو توفير حطب التدفئة، بحيث أضحى في الآونة الأخيرة توفير الحطب في البيوت يشكل عبئا كبيرا من حيث النفقات اليومية على الساكنة، كاشفا أن ثمن الطن الواحد من الحطب يتراوح بين 1000 و1200 درهم، نظرا لقلة العرض والمنتوج الغابوي.
وأكد بالمناسبة أن التنسيقية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل دائما ما تطالب بتوفير بدائل للتدفئة من خلال دعم تسعيرات الكهرباء على الأقل في الفترة الأولى من فصل الشتاء، وكذا توفير دعم للغاز وآليات للتدفئة بالغاز في المناطق التي لا تصلها الكهرباء، موضحا أن هذه الطرق تحمي الغابات وتضمن صحة وسلامة المواطنين، مشيرا لضرورة توفر التدفئة في البيوت لمدة لا تقل عن عشر ساعات في اليوم، مطالبا المسؤولين على تشجيع إنتاج حطب التدفئة وإنتاج أفران صديقة للبيئة واقتصادية في استهلاك الحطب وتوزيعها.
من جهة أخرى، أطلقت منظمات حقوقية نداءات إنسانية لتحسين ظروف سكان الجبال في إقليم أزيلال، مطالبة الحكومة بالتدخل لتوفير وسائل التدفئة والحد من معاناة الساكنة مع البرد القارس وغياب حطب التدفئة.