الألباب المغربية/ محمد الحجوي
أصدرت محكمة الجنايات بمدينة مراكش أحكاماً قضائية بلغ مجموع مدتها الإجمالي اثنتين وتسعين سنة حبساً نافذاً، وذلك في حق مجموعة من الأشخاص المتهمين بالتورط في أحداث شغب وتخريب طالت ممتلكات عامة وخاصة. وجاءت هذه الأحكام بعد محاكمة قانونية استمعت خلالها المحكمة إلى جميع أطراف الدعوى.
قضت هيئة المحكمة بإدانة أحد عشر متهماً والحكم عليهم بست سنوات سجناً نافذاً لكل منهم، وذلك بناءً على اتهامات وجهت إليهم تتعلق بارتكاب أفعال جنائية وجنحية متعددة. تضمنت هذه الأفعال إشعال النار عمداً في أماكن ومركبات، وإهانة واستعمال العنف ضد موظفين عموميين مما أدى إلى إصابتهم بجروح، وتخريب ممتلكات منقولة باستخدام القوة، وتدمير ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، والمشاركة في تظاهرة في الطريق العام دون الحصول على ترخيص قانوني، وحيازة أسلحة بشكل يهدد سلامة الأشخاص والأموال.
كما أصدرت المحكمة أحكاماً بحق باقي المتهمين قضت بسجنهم لمدة سنة واحدة نافذة مع فرض غرامة مالية مقدارها ألف درهم على كل منهم. وقد أدين هؤلاء بارتكاب جنح شملت العصيان الجماعي من قبل مجموعة مسلحة بأسلحة ظاهرة، وتخريب ممتلكات عامة بشكل متعمد، وإهانة موظفين عموميين والاعتداء عليهم أثناء تأدية مهامهم مما أدى إلى إراقة دماء، والمشاركة في تنظيم وقفات احتجاجية غير مرخصة قانونياً، والانضمام إلى تجمعات حاملة للسلاح.
على صعيد الدعوى المدنية المرتبطة بالقضية، قررت المحكمة رفض الطلبات المقدمة من قبل بعض موظفي المديرية العامة للأمن الوطني بصفتهم الشخصية، مع تحميلهم نفقات التقاضي. في حين قبلت الطلبات المدنية الأخرى وألزمت جميع المتهمين بدفع تعويضات مالية بشكل تضامني لصالح عدة أطراف.
تضمنت هذه التعويضات مبلغ ثلاثمائة ألف درهم لفائدة الدولة المغربية ممثلة في رئيس الحكومة، ومبلغ مماثل لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني ممثلة في مديرها العام، بالإضافة إلى ثلاثين ألف درهم لفائدة شركة بريد المغرب ممثلة في مديرها العام. وجاءت هذه الأحكام بعد دراسة مستفيضة للأدلة والوقائع المقدمة في هذه القضية التي لفتت انتباه الرأي العام.