ورزازات.. مطالب إيفاد لجن تفتيش إلى كلية متعددة التخصصات

مصطفى طه

قد وضع جلالة الملك محمد السادس، الأصبع على الجرح وعلى مكامن الداء الذي يعوق التنمية والتطور، حينما قال جلالته في إحدى خطبه السامية “لا أستطيع أن أفهم كيف يستطيع أي مسؤول لا يقوم بواجبه أن يخرج من بيته و يستقل سيارته ويقف في الضوء الأحمر وينظر إلى الناس بلا خجل ولا حياء وهو يعلم بأنهم يعرفون بأنه بلا ضمير، لهؤلاء أقول كفى واتقوا الله في وطنكم فإما أن تقوموا بمهامكم كاملة وإما أن تنسحبوا…”، وقول جلالته القاطع حينما قال “لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع فإما أن يكون المواطن مغربي أو غير مغربي”.

فالجامعة المغربية، تكشف خبايا وحقائق صادمة، وذلك من خلال نموذج تدبير كلية متعددة التخصصات بمدينة ورزازات، وما سكن بين جدرانها من تدبير لا مسؤول، مبني على منطق المزاجية الأهواء، والتسيب والفوضى والبراغماتية، وهو ما يهدم أركان بناء المستقبل، الذي مدخله التعليم والبحث العلمي، الذي لا يمكن أن يتحقق ويتطور، إلا في فضاءات البناء والتشارك والدمقرطة، لا الهدم الذي يعمد المسؤولون على ترجمته، من خلال تقديم السلطة النفعية على سلطتي العقل والتفكير في المستقبل.

وفي سياق متصل، فالمواطنة في حد ذاتها، هي حقوق وواجبات، وما تعيشه كلية متعددة التخصصات بورزازات خاصة، هو تعبير عن واقع يتميز به من سيادة، التسيب والفوضى وغياب القانون، وإقصاء الطلبة الجدد بصفة عامة والحاصلين على شهادة البكالوريا أحرار خاصة، من متابعة دراستهم الجامعية بهذه الكلية.

للإشارة، فإن العديد من الطلبة الجدد، الذي تم إقصائهم من متابعة دراستهم بكلية متعددة التخصصات بورزازات، يطالبون بإيفاد لجن تفتيش من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، للوقوق على ما أسموه بالعشوائية والتسيب، التي تشهده الكلية المذكورة.