ورزازات.. قطار التنمية متوقف طالما أن رئيس المجلس الجماعي منشغل بصراعاته الضيقة

مصطفى طه

لم تكد تمر سوى سنة على تشكيل المجلس الجماعي لمدينة ورزازات، حتى ظهرت في الشهور القليلة الماضية، مؤشرات ملموسة تؤكد إلى أن الأمور ليست على ما يرام بين أعضاء المجلس، وهو ما ينذر بوجود خلافات وصراعات خفية بين أعضاء المكتب المسير والرئيس الحالي، قد تكون مؤشرا لبوادر تصدع وانشقاق داخل أغلبية المجلس.

وفي سياق متصل، إن رئيس الجماعة الحالي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لم يفهم بعد الرسالة المنوطة به، بحيث أنه لا يتقنوا الترافع القوي على مدينة ورزازات في كل القطاعات الحساسة، سيما النقل، والسياحة، والثقافة، والسينما، والبنيات التحتية، والنظافة، والسائل الصرف الصحي، والمساحات الخضراء، ودعم كل مبادرة يمكن أن تساعد في ترجمة انعاش اقتصادي، لمدينة تراجعت في تصنيفها وطنيا.

الرئيس المذكور، سلوكياته مثيرة للاشمئزاز والتخوف، سيما دخوله في صراعات مرفوضة مع أغلبية ومعارضة، وموظفين، وجمعويين، ومنابر إعلامية وطنية مستقلة، بحيث يجب على الرجل الأول بمجلس جماعة ورزازات، أن يبحث عن حلول ناجعة لتنمية المدينة.

من يعيش بورزازات وزائرها، لا يرى أي تقدم في البنيات التحتية، فشوارع المدينة والأحياء الشعبية، وساحتها وحدائقها، أصبحت في حالة يرثى لها، والساكنة المحلية والنخب وفعاليات المجتمع المدني، غير راضين على ذلك، وطريقة تسيير وتدبير الجماعة، متمنين الأفضل والأحسن.

وفي السياق ذاتها، الأكيد أن غالبية ساكنة مدينة ورزازات، غير راضية على الأمور التي تدار بها شؤون المدينة، خاصة وأن مجموعة من المشاريع التنموية متعثرة، جعلت هذه الأخيرة تعيش في عشوائية وفوضى، وتشهد تراجعا ملحوظا في جميع القطاعات، وعلى كافة الأصعدة، وغالبية التصريحات التي استقتها جريدة “الألباب المغربية”، تؤكد بشكل ضمني وصريح إلى مسؤولية رئيس المجلس الجماعي في تعثر المشاريع التنموية بالمدينة.

هنا تريد الساكنة المحلية، ان تقف قليلا، وتوجه رسالة مباشرة، وشديدة اللهجة لرئيس جماعة ورزازات الحالي، على أن تحقيق التنمية، وتثبيت أسسها الصلبة، يكون بالعمل الفعلي، لا بتصفية الحسابات الضيقة، ونهج سياسة مجانية من شأنها أن تعمق أزمة التسيير، وتساهم في تعطيل قطار التنمية ب”مدينة السينما”، إذا لم يتم تغليب المصلحة العامة على المصلحة الذاتية والشخصية، لتجاوز ركود المدينة وتلاشي بنياتها، وتخلفها عن ركب مدن سبقتها بمسافات تنموية طويلة.

حري بالذكر، أن ساكنة ورزازات دقت ناقوس الخطر من مخاطر التهميش، الذي يطول المدينة في جميع المجالات، وهو الذي صبَّت من خلاله جام غضبها على سياسة الإقصاء، التي ظل يتعامل بها رئيس الجماعة “عبد الله حنتي”،  بحيث عبر المعنيون عن سخطهم إزاء السياسة الانتقامية التي ظل يمارسها هذا الرئيس تجاه ورزازات، مع المطالبة بتدخل وزارة الداخلية عاجلا، ل”احتواء الوضع قبل أن تسير الأمور إلى ما لا تحمد عقباه”، حسب تعبيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.