ورزازات.. رئيس الجماعة يدخل المدينة إلى غرفة الإنعاش

مصطفى طه

يكاد يجمع العديد ممن يهتمون بالشأن المحلي بمدينة ورزازات، على أن ما صار عليه التدبير والتسيير العام لا يبشر بخير، ففي الوقت التي كانت أصوات الساكنة ترفع، بهدف تفعيل وترجمة مشاريع في الأقطاب الاساسية الاجتماعية والاقتصادية، مع مبدأ الحكامة والتذبير المعقلن، هذه النداءات تعود اليوم، لتعلن عن قلقها بشأن التدبير المحلي، والذي بحسبها يخبط خبط عشواء، ولا يتفاعل مع رهانات المرحلة والآنية أو على الأقل لتطلعات الساكنة.

بسبب إيقاع تصفية الرئيس الحالي، لحسابات شخصية وسياسوية مجانية وضيقة، بينه وبين مختلف مكونات المجلس الجماعي، بما فيها الأغلبية والمعارضة من جهة، ومن جهة أخرى مع الموظفين، بحيث أن المعني بالأمر أدخل  مدينة ورزازات صوب غرفة الإنعاش، وتحتاج لعملية جراحية تجميلية، ولاستئصال أورامها وأمراضها وعللها، وكل ساكنتها معنيون بحقنها بجرعات أمل تزرع الروح فيها من جديد، بما فيه المجلس، المفروض أن تكون له رؤية لانتشالها مما هي فيه، ويهددها بالسكتة القلبية الوشيكة، ما لم يولها الاهتمام.

خلاياها التي لا تؤدي عملها الفيزيائي تتزايد، ومشاكلها تكاد تشمل كل القطاعات، وورزازات تحتاج إرادة صادقة، وجرأة سياسية مسؤولة، ووطنية حقيقية من قبل المجلس الجماعي الحالي، وفي مقدمته الرئيس الذي يبدو واضحا تخليه النهائي عن تنمية المدينة أو النهوض بها، من أجل تحقيق إقلاع جديد لقطار تنميتها وبسرعة مما عليه اليوم، السؤال الذي يطرح نفسه، فهل يكون الائتلاف الحالي، قادرا على قيادة غرفة قيادتها إلى بر الأمان؟

أحد سكان مدينة ورزازات، صرح لجريدة “الألباب المغربية”، قائلا، أن : “رئيس جماعة ورزازات المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، لا يذهب في اتجاه العمل الملموس، وتقديم الأفضل لهذه المدينة التي تعتبر واحدة من أشهر المدن المغربية”.

وأضاف المصدر ذاته، أن : “الرئيس المذكور، يفتقر لكاريزما سياسية قيادية، بحيث لا يتوفر على استراتيجيات على المدى القريب والمتوسط والطويل، من أجل وضع رؤية موحدة للاشتغال، كفيلة بتحقيق كل ما يتطلع إليه المواطن الورزازي”.

وتابع المتحدث نفسه، قائلا، أن : “سنة واحدة من عمل المجلس، الرأي العام المحلي لم يشعر بأي تغيير يذكر، بحيث أنها أظهرت بجلاء أن إيجابيات هذا الرئيس حتى اليوم، لازالت مجرد حبر على ورق، بخلاف السلبيات التي تمت ترجمتها سريعا على أرض الواقع، تجلى ذلك في تصفية حساباته مع الموظفين، ومواصلته قطع الأشجار، ونهجه السياسة دون وازع أخلاقي، بحيث حاول جاهدا النبش في الملفات القديمة، للانتقام من سلفه”.

حري بالذكر، أن مهتمين بالشأن المحلي بورزازات، طالبوا من أغلبية المجلس الجماعي، أن تسحب الثقة من الرئيس سالف الذكر لعدة اعتبارات، منها انعدام أي تصور استراتيجي للفعل التنموي، وتقزيم العمل الجماعي في إطار الحصول على المكاسب، والمنافع الشخصية، وشيطنة أي سعي لتوحيد الجهود، ولمٌ شمل المدينة وساكنتها.