ورزازات.. رئيس الجماعة يخرق قانون التعمير لهذا السبب

مصطفى طه  

أفادت مصادر جد موثوقة لجريدة “الألباب المغربية”، أن هناك فضيحة مدوية جدا، تتعلق بخرق سافر لقانون التعمير عقب إقدام الرئيس الحالي للجماعة الترابية لمدينة ورزازات، على بناء “حمَّام” بودادية فضراكم، هذه الودادية التي تصل مساحتها الإجمالية إلى 15 هكتار، وجدت نفسها في ورطة بسبب غياب التسوية العقارية، وكذلك مكتبها المسير لم يعقد ولو جمع واحد استثنائي منذ سنوات، بالإضافة إلى ضياع حقوق أصحاب الأرض حسب قانونهم، وهي أرض سلالية، ما يطرح عدة تساؤلات، هذا من جهة.

من جهة أخرى، لماذا يعمل الرئيس المذكور جاهدا، من أجل تسوية مساحة هكتار و43 آر و21 سنتيار، التي يوجد عليها حمَّامه المشار إليه أعلاه؟ بحيث أن هذه الخطوة تعتبر ربط مصالح خاصة مع جماعته.

وصلة بالموضوع، طالبت المصادر ذاتها من عامل إقليم ورزازات، أن يقدم وفي إطار تفعيل توجيهات وزارة الداخلية، على مراسلة الرئيس سالف الذكر، حول تضارب المصالح، تفعيلا لمقتضيات القانون التنظيمي 14-113، الذي يمنع ربط الرئيس أو أعضاء المجالس أغلبية ومعارضة، لأي علاقة تعاقدية مع الجماعة التي ينتمون إليها.

وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد دعا في دورية توصل بها الولاة والعمال، إلى مباشرة مسطرة العزل في حق كل عضو منتخب في جماعة ترابية معينة، ثبت أنه تربطه مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي إليها.

وشددت دورية وزارة الداخلية على “ترتيب الآثار القانونية، التي تقتضيها وضعية ربط المنتخبين، لمصالح خاصة مع الجماعات الترابية، التي ينتمون إلى مجالسها، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات المتعلقة بالعزل”، فيما نبهت الوزارة ضمن الدورية ذاتها، إلى أن المادة 68 من القانون التنظيمي رقم 14. 111 المتعلق بالجهات، والمادة 66 من القانون التنظيمي رقم 14. 112 المتعلق بالعمالات والأقاليم، والمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 14. 113 المتعلق بالجماعات، نصت على أنه “يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة الترابية، أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة الترابية التي هو عضو فيها، أو مع هيئاتها، أو مؤسسات التعاون بين الجماعات”.

ونصت المادة ذاتها، على أنه يمنع على كل عضو أن يربط مصالحه الخاصة، مع “مجموعات الجماعات الترابية، التي تكون الجماعة الترابية عضوا فيها، أو شركات التنمية التابعة لها… أو أن يبرم معها عقودا للشراكات، وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها، وبصفة عامة أن يمارس كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو بصفته مساهما، أو وكيلا عن غيره، أو لفائدة زوجه، أو أصوله أو فروعه”.

كما أكد وزير الداخلية، أن : “كل منتخب ثبت في حقه إخلال بالمقتضيات المنصوص عليها بكيفية صريحة وواضحة، من خلال ربطه مصالح خاصة مع جماعته الترابية أو هيئاتها، أو يمارس أي نشاط كيفما كان ينتج عنه بصفة عامة تنازع المصالح، بصفته شخصا ذاتيا أو كعضو في الهيئات التسييرية لأشخاص معنويين (شركات أو جمعيات)، فإنه يتعين الحرص على ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها هذه الوضعية، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بعزل المنتخبين”.

ومن أجل نيل تعليق رئيس المجلس الجماعي لمدينة ورزازات سالف الذكر، حاولت الألباب المغربية الاتصال به، لكنه لا يرد.