ورزازات.. مساومة مادية رخيصة من طرف بعض أعضاء المعارضة داخل المجلس الجماعي

مصطفى طه

معنى المعارضة، هو موقف سياسي تم ترسيخه في القانون التنظيمي للجماعات رقم :14-113 الصادر في 2015، كحق ديموقراطي ومشروع للمعارضة، ودورها الرقابي، لفرملة جماح أغلبية المجلس الجماعي، التي قد تستبد بالشأن المحلي، وتستأثر به لمصلحتها الخاصة، واستنادا إلى القانون التنظيمي للجماعات الترابية المذكور، نجد مجموعة من المواد التي تضمن حقوقا مهمة للمعارضة.

وفي سياق متصل، فالمعارضة داخل الجماعات الترابية، سلوك ذات معنى الرفض، والمنواءة، والاختلاف، تفيد التناقض والتضاد، وذلك في محاولة لتغيير سلوك الأجهزة المسيرة للشأن المحلي، فوجود المعارضة، ليس الهدف منها “التعطيل والفرملة”، بل يجب ان ينظر إليها كأداة تساهم في التدبير الجيد للشأن العام المحلي، ووسيلة للمراقبة والتتبع، وتقديم اقتراحات وبدائل بناءة، وليس النقد من أجل النقد، بمرجعيات سياسية حزبية ضيقة، وذلك لتجاوز المعارضة العشوائية و الابتزاز السياسي.

لهذا، يجب على بعض أعضاء المعارضة، داخل المجلس الجماعي بمدينة ورزازات، أن يتصفوا بالرزانة والجرأة السياسية، وبالحلول المنطقية، والمسؤولية المدنية، تجاه الحقوق الأساسية للساكنة المحلية، وكذا خلق نوع من التكامل بين جميع مكونات المعارضة، وذلك خدمة لصالح المدينة، كما بإمكانها الاستعانة بالصحافة الوطنية المستقلة، من أجل  فضح كل الممارسات المشبوهة، والعمل على تخليق التسيير والتدبير الجماعي للشأن المحلي.

وحسب مصادر موثوقة، من داخل مؤسسة الجماعة لورزازات، صرحت لجريدة “الألباب المغربية”، التي فجرت مفاجأة من العيار الثقيل غير منتظرة، في حق بعض المعارضين، قائلة أن : “ما يسجل على بعض الأعضاء المنتمين لأحزاب المعارضة، داخل المجلس الجماعي لمدينة ورزازات، أنهم  يلجؤون إلى مساومات مادية رخيصة، تصل ما بين 200 و2.000 درهم، مقابل التصويت على جميع النقط المدرجة في جدول أعمال الدورات العادية والاستثنائية، التي يتم تنظيمها من قبل المجلس سالف الذكر”.

لذا، من الواجب على هؤلاء الأعضاء المعارضين، داخل المجلس الجماعي لمدينة ورزازات، أن يلتزمون كمعارضة، وحرصها الشديد على مواصلة ممارسة معارضة وطنية ومواطنة، قوية ومسؤولة وبناءة، على أساس المكانة والحقوق، التي خولها القانون التنظيمي للجماعات المحلية 14-  113  للمعارضة، وكذا على أساس خدمة  الصالح العام المحلي، عبر السعي نحو التأثير في السياسات العمومية، تقييما واقتراحا،  بالإضافة إلى ممارستها للرقابة، بناء على خلفيات اجتماعية ومواطنتية حقيقية، بعيدا عن ممارسة “البوليميك” المضلل للساكنة، خلال انعقاد الدورات العادية والاستثنائية.